التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٨ - مسألة ١٧ لو قال الضامن للمضمون عنه ادفع عنّي إلى المضمون له ما عليّ من مال الضمان
[مسألة ١٥: لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوى أقلّ من الدين]
[٣٥٨٢] مسألة ١٥: لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوى أقلّ من الدين، أو وفّاه الضامن بما يسوى أقلّ منه، فقد صرّح بعضهم بأنّه لا يرجع على المضمون عنه إلّا بمقدار ما يسوى، و هو مشكل (١) بعد كون الحكم على خلاف القاعدة و كون القدر المسلّم غير هذه الصور، و ظاهر خبر الصلح الرضا من الدّين بأقلّ منه لا ما إذا صالحه بما يسوى أقلّ منه، و أمّا لو باعه أو صالحه أو وفّاه الضامن بما يسوى أزيد فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة.
[مسألة ١٦: إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه]
[٣٥٨٣] مسألة ١٦: إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه، فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد الأداء عمّا له عليه فلا إشكال، و يكون في يده أمانة لا يضمن لو تلف إلّا بالتعدّي أو التفريط. و إن كان بعنوان وفاء ما عليه، فإن قلنا باشتغال ذمّته حين الضمان و إن لم يجب عليه دفعه إلّا بعد أداء الضامن، أو قلنا باشتغاله حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف فهو صحيح و يحتسب وفاءً، لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني، و إن قلنا إنّه لا تشتغل ذمّته إلّا بالأداء و حينه كما هو ظاهر المشهور (٢) فيشكل صحّته وفاءً؛ لأنّ المفروض عدم اشتغال ذمّته بعد، فيكون في يده كالمقبوض بالعقد الفاسد، و بعد الأداء ليس له الاحتساب إلّا بإذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به.
[مسألة ١٧: لو قال الضامن للمضمون عنه: ادفع عنّي إلى المضمون له ما عليّ من مال الضمان]
[٣٥٨٤] مسألة ١٧: لو قال الضامن للمضمون عنه: ادفع عنّي إلى المضمون له ما عليّ من مال الضمان، فدفع برئت ذمّتهما معاً، أمّا الضامن فلأنّه قد أدّى دينه، و أمّا المضمون عنه فلأنّ المفروض أنّ الضامن لم يخسر، كذا قد يقال، و الأوجه أن (١) الظاهر أنّه لا إشكال فيه لما مرّ من عدم كون الحكم على خلاف القاعدة، و الظاهر عدم الفرق بين مورد خبر الصلح و بين هذين الموردين لو لم نقل بشموله لهما و عدم اختصاصه به، كما لا تبعد دعواه.
(٢) و قد مرّ أنّه الأوفق بالقاعدة.