التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٣ - مسألة ٢٤ يجوز استئجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه
لنفسه أو لمن يريد نيابة أو إهداء.
[مسألة ٢٢: في كون ما يتوقّف عليه استيفاء المنفعة]
[٣٣٥١] مسألة ٢٢: في كون ما يتوقّف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة و الإبرة و الخيط للخياطة مثلًا على المؤجر أو المستأجر قولان، و الأقوى وجوب التعيين إلّا إذا كان هناك عادة ينصرف إليها الإطلاق، و إن كان القول بكونه مع عدم التعيين و عدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه أيضاً؛ لأنّ اللازم على المؤجر ليس إلّا العمل.
[مسألة ٢٣: يجوز الجمع بين الإجارة و البيع مثلًا بعقد واحد]
[٣٣٥٢] مسألة ٢٣: يجوز الجمع بين الإجارة و البيع مثلًا بعقد واحد، كأن يقول: بعتك داري و آجرتك حماري بكذا، و حينئذٍ يوزّع العوض عليهما بالنسبة و يلحق كلّا منهما حكمه. فلو قال: آجرتك هذه الدار و بعتك هذا الدينار بعشرة دنانير فلا بدّ من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس، و إذا كان (١) في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقلّ منه بطل بالنسبة إليه للزوم الربا. و لو قال: آجرتك هذه الدار و صالحتك هذا الدينار بعشرة دنانير مثلًا، فإن قلنا (٢) بجريان حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس و حكم الربا في الصلح فالحال كالبيع، و إلّا فيصحّ بالنسبة إلى المصالحة أيضاً.
[مسألة ٢٤: يجوز استئجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه]
[٣٣٥٣] مسألة ٢٤: يجوز استئجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه، فيكون له جميع منافعه، و الأقوى أنّ نفقته على نفسه لا على المستأجر، إلّا مع الشرط أو الانصراف من جهة العادة، و على الأوّل لا بدّ من تعيينها كمّاً و كيفاً إلّا أن يكون متعارفاً، و على الثاني على ما هو المعتاد المتعارف، و لو أنفق من نفسه أو أنفقه متبرّع يستحقّ (١) تصوّر ذلك في المثال المفروض مشكل إلّا في بعض الموارد.
(٢) و الظاهر هو الفرق بين الصرف و الربا، و جريان الثاني في الصلح دون الأوّل.