التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٢ - مسألة ١ لا يشترط في صحّة الضمان العلم بمقدار الدين و لا بجنسه
الإبهام و الترديد، فلا يصحّ (١) ضمان أحد الدينين و لو لشخص واحد على شخص واحد على وجه الترديد مع فرض تحقّق الدينين، و لا ضمان دين أحد الشخصين و لو لواحد، و لا ضمان دين لأحد الشخصين و لو على واحد، و لو قال: ضمنت الدين الذي على فلان و لم يعلم أنّه لزيد أو لعمرو، أو الدين الذي لفلان و لم يعلم أنّه على زيد أو على عمرو صحّ؛ لأنّه متعيّن واقعاً، و كذا لو قال: ضمنت لك كلّ ما كان لك على الناس، أو قال: ضمنت عنك كلّ ما كان عليك لكلّ من كان من الناس، و من الغريب ما عن بعضهم من اعتبار العلم بالمضمون عنه و المضمون له بالوصف و النسب، أو العلم باسمهما و نسبهما، مع أنّه لا دليل عليه أصلًا، و لم يعتبر ذلك في البيع الذي هو أضيق دائرة من سائر العقود. أحكام الضمان
[أحكام الضمان]
[مسألة ١: لا يشترط في صحّة الضمان العلم بمقدار الدين و لا بجنسه]
[٣٥٦٨] مسألة ١: لا يشترط في صحّة الضمان العلم بمقدار الدين و لا بجنسه، و يمكن أن يستدلّ عليه مضافاً إلى العمومات العامّة، و قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): «الزعيم غارم» بضمان (٢) عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) لدين عبد اللَّه بن الحسن، و ضمانه لدين محمّد ابن أُسامة، لكن الصحّة مخصوصة بما إذا كان له واقع معيّن، و أمّا إذا لم يكن كذلك، كقولك: ضمنت شيئاً من دينك فلا يصحّ، و لعلّه مراد من قال: إنّ الصحّة إنّما هي فيما إذا كان يمكن العلم به بعد ذلك، فلا يرد عليه ما يقال من عدم الإشكال في الصحّة مع فرض تعيّنه واقعاً، و إن لم يمكن العلم به فيأخذ بالقدر المعلوم.
هذا، و خالف بعضهم فاشترط العلم به لنفي الغرر و الضرر، و ردّ بعدم العموم في الأوّل لاختصاصه بالبيع أو مطلق المعاوضات، و بالإقدام في الثاني، و يمكن الفرق بين الضمان التبرّعي و الإذني، فيعتبر في الثاني دون الأوّل؛ إذ ضمان عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) كان تبرّعيّاً، و اختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع، بل يجري في (١) على الأحوط.
(٢) الاستدلال بالروايتين لا يخلو من الإشكال من جهات.