التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - الخامسة إذا قال المالك أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلّق بمالي شي ء
صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعاً و كان مقلّداً له (١) يجب عليه الدفع إليه، من حيث إنّه تكليفه الشرعي لا لمجرّد طلبه، و إن كان أحوط كما ذكرنا، بخلاف ما إذا طلبها الإمام (عليه السّلام) في زمان الحضور، فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر.
[الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية]
[٢٧٥٥] الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية، بل يجوز التخصيص ببعضها، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت، و لا مراعاة أقلّ الجمع الذي هو الثلاثة، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد، لكن يستحبّ البسط على الأصناف مع سعتها و وجودهم، بل يستحبّ مراعاة الجماعة التي أقلّها ثلاثة في كلّ صنف منهم؛ حتّى ابن السبيل و سبيل اللَّه، لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة أُخرى مقتضية للتخصيص.
[الثالثة: يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله]
[٢٧٥٦] الثالثة: يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله، كما أنّه يستحبّ ترجيح الأقارب و تفضيلهم على الأجانب، و أهل الفقه و العقل على غيرهم، و من لا يسأل من الفقراء على أهل السؤال، و يستحبّ صرف صدقة المواشي إلى أهل التجمّل من الفقراء، لكن هذه جهات موجبة للترجيح في حدّ نفسها، و قد يعارضها أو يزاحمها مرجّحات أُخر، فينبغي حينئذٍ ملاحظة الأهمّ و الأرجح.
[الرابعة: الإجهار بدفع الزكاة أفضل من الإسرار به]
[٢٧٥٧] الرابعة: الإجهار بدفع الزكاة أفضل من الإسرار به، بخلاف الصدقات المندوبة، فإنّ الأفضل فيها الإعطاء سرّاً.
[الخامسة: إذا قال المالك: أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلّق بمالي شيء]
[٢٧٥٨] الخامسة: إذا قال المالك: أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلّق بمالي شيء، قبل قوله بلا بيّنة و لا يمين ما لم يعلم كذبه، و مع التهمة لا بأس بالتفحّص و التفتيش عنه.
(١) بل و إن لم يكن مقلّداً فيما إذا كان على وجه الحكم دون الفتوى.