التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٨ - مسألة ١٩ إذا تنازع الزوج و الزوجة في التعيين و عدمه
ولادتهما و لم يمكنه العلم به فالأقوى البطلان (١)؛ لانصراف الأدلّة عن مثله، فالقول بالصحّة و التشخيص بالقرعة ضعيف.
[مسألة ١٨: لو اختلف الاسم و الوصف أو أحدهما مع الإشارة أُخذ بما هو المقصود]
[٣٨٥١] مسألة ١٨: لو اختلف الاسم و الوصف أو أحدهما مع الإشارة أُخذ بما هو المقصود، و أُلغي ما وقع غلطاً، مثلًا لو قال: «زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة» و تبيّن أنّ اسمها خديجة صحّ (٢) العقد على خديجة التي هي الكبرى، و لو قال: «زوّجتك فاطمة و هي الكبرى» فتبيّن أنّها صغرى صحّ على فاطمة؛ لأنّها المقصود (٣)، و وصفها بأنّها كبرى وقع غلطاً فيلغى، و كذا لو قال: «زوّجتك هذه و هي فاطمة» أو «و هي الكبرى» فتبيّن أنّ اسمها خديجة أو أنّها صغرى، فإنّ المقصود تزويج المشار إليها، و تسميتها بفاطمة أو وصفها بأنّها كبرى وقع غلطاً فيلغى.
[مسألة ١٩: إذا تنازع الزوج و الزوجة في التعيين و عدمه]
[٣٨٥٢] مسألة ١٩: إذا تنازع الزوج و الزوجة (٤) في التعيين و عدمه حتّى يكون العقد صحيحاً أو باطلًا، فالقول قول مدّعي الصحّة، كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها، و كما في سائر العقود، و إن اتّفقا الزوج و وليّ الزوجة على أنّهما عيّنا معيّناً، و تنازعا فيه أنّها فاطمة أو خديجة، فمع عدم البيّنة المرجع التحالف كما في سائر العقود. نعم، هنا صورة واحدة اختلفوا فيها؛ و هي ما إذا كان لرجل عدّة بنات فزوّج واحدة، و لم يسمّها عند العقد و لا عيّنها بغير الاسم لكنّه قصدها معيّنة، (١) فيه منع، و الاحتياط لا يترك.
(٢) مع كون الكبرى هي المقصودة.
(٣) أي على تقدير كونها هي المقصودة، كما يستفاد من عبارة الإيجاب أيضاً، و كذلك في الفرض الآتي.
(٤) أي وليّها، و النزاع إنّما هو في التعيين و عدمه بحسب القصد، إذ لا أثر لعدمه في العقد، فمدّعي التعيين إنّما يدّعي صحّة العقد الراجعة إلى وقوع العقد على المعيّن، و خصمه يدّعي البطلان الراجع إلى وقوعه على غير المعيّن، فالنزاع إنّما هو في الوصف، و مدّعي الصحّة مقدّم.