التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤١ - الثالثة إذا تزوّج امرأة تدّعي خلوّها عن الزوج فادّعى زوجيّتها رجل آخر
في الظاهر، لكن يجب على كلّ منهما العمل على الواقع بينه و بين اللَّه، و إذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجيّة بينهما، لكن المدّعى مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه، فليس له إن كان هو الرجل تزويج الخامسة، و لا أُمّ المنكرة و لا بنتها مع الدخول بها، و لا بنت أخيها أو أُختها إلّا برضاها، و يجب عليه إيصال المهر إليها. نعم، لا يجب عليه نفقتها لنشوزها بالإنكار.
و إن كانت هي المدّعية لا يجوز لها التزويج بغيره إلّا إذا طلّقها، و لو بأن يقول: «هي طالق إن كانت زوجتي». و لا يجوز (١) لها السفر من دون إذنه، و كذا كلّ ما يتوقّف على إذنه، و لو رجع المنكر إلى الإقرار هل يسمع منه و يحكم بالزوجيّة بينهما؟ فيه قولان، و الأقوى السماع (٢) إذا أظهر عذراً لإنكاره و لم يكن متّهماً، و إن كان ذلك بعد الحلف، و كذا المدّعى إذا رجع عن دعواه و كذّب نفسه. نعم، يشكل (٣) السماع منه إذا كان ذلك بعد إقامة البيّنة منه على دعواه، إلّا إذا كذّبت البيّنة أيضاً نفسها.
[الثالثة: إذا تزوّج امرأة تدّعي خلوّها عن الزوج فادّعى زوجيّتها رجل آخر]
[٣٨٥٧] الثالثة: إذا تزوّج امرأة تدّعي خلوّها عن الزوج فادّعى زوجيّتها رجل آخر (١) فيه إشكال، و كذا في غير السفر ممّا يتوقّف على إذنه.
(٢) بل و مع عدم الشرطين، خصوصاً إذا كان قبل الحلف، و لا فرق في ذلك بين الحقوق التي ادّعي عليه، و بين الحقوق التي ادّعاها على المدّعى، برجوعه عن الإنكار بعد إقراره على نفسه و عدم تجاوز الحقّ عنهما.
(٣) الظاهر أنّه لا إشكال في هذه الصورة أيضاً.