التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - مسألة ٣١ إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً لجهة راجحة أو مطلقاً ينعقد نذره
[الثامن: ابن السبيل]
الثامن: ابن السبيل، و هو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب، و إن كان غنيّاً في وطنه، بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك، و بشرط أن لا يكون سفره في معصية، فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله من الملبوس و المأكول و المركوب أو ثمنها أو أُجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره، أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة أو البيع أو نحوهما، و لو فضل ممّا اعطي شيء و لو بالتضييق على نفسه أعاده على الأقوى، من غير فرق بين النقد و الدابّة و الثياب و نحوها، فيدفعه إلى الحاكم و يعلمه بأنّه من الزكاة، و أمّا لو كان في وطنه و أراد إنشاء السفر المحتاج إليه و لا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل. نعم، لو تلبّس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز إعطاؤه من هذا السهم. و إن لم يتجدّد نفاد نفقته، بل كان أصل ماله قاصراً فلا يعطى من هذا السهم قبل أن يصدق عليه اسم ابن السبيل. نعم، لو كان فقيراً يعطى من سهم الفقراء.
[مسائل]
[مسألة ٣٠: إذا علم استحقاق شخص للزكاة و لكن لم يعلم من أيّ الأصناف]
[٢٧٢٨] مسألة ٣٠: إذا علم استحقاق شخص للزكاة و لكن لم يعلم من أيّ الأصناف، يجوز إعطاؤه بقصد الزكاة من غير تعيين الصنف، بل إذا علم استحقاقه من جهتين يجوز إعطاؤه من غير تعيين الجهة.
[مسألة ٣١: إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً لجهة راجحة أو مطلقاً ينعقد نذره]
[٢٧٢٩] مسألة ٣١: إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً لجهة راجحة أو مطلقاً (١) ينعقد نذره، فإن سها فأعطى فقيراً آخر أجزأ، و لا يجوز استرداده و إن كانت العين باقية، بل لو كان ملتفتاً إلى نذره و أعطى غيره متعمّداً أجزأ أيضاً؛ و إن كان آثماً في مخالفة النذر و تجب عليه الكفّارة، و لا يجوز استرداده أيضاً؛ لأنّه قد ملك بالقبض.
(١) انعقاد النذر مع عدم الجهة الراجحة مشكل.