التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣ - فصل في أحكام عقد الإجارة
يكون باطلًا (١)، و لعلّ هذه الصورة مراد، بل الظاهر أنّ مراد المشهور هو الفرض الثالث، الذي وقع التعرّض له في النصّ؛ و هو ما لو كان الزمان المعيّن مأخوذاً بنحو الاشتراط، و سقوط الأُجرة على فرض العدم مذكوراً فيه. غاية الأمر أنّ مفاد النصّ مجرّد بطلان الشرط، و ظاهر المشهور بطلان العقد أيضاً. المشهور القائلين بالبطلان دون الاولى؛ حيث قالوا: و لو شرط سقوط الأُجرة إن لم يوصله لم يجز.
[مسألة ١٣: إذا استأجر منه دابّة لزيارة النصف من شعبان]
[٣٢٧٠] مسألة ١٣: إذا استأجر منه دابّة لزيارة النصف من شعبان مثلًا، و لكن لم يشترط على المؤجر ذلك، و لم يكن على وجه العنوانيّة أيضاً، و اتّفق أنّه لم يوصله (٢) لم يكن له خيار الفسخ، و عليه تمام المسمّى من الأُجرة، و إن لم يوصله إلى كربلاء أصلًا سقط من المسمّى بحساب ما بقي و استحقّ بمقدار ما مضى، و الفرق بين هذه المسألة و ما مرّ في المسألة السابقة أنّ الإيصال هنا غرض و داع، و فيما مرّ قيد أو شرط.
أحكام عقد الإجارة
[فصل في أحكام عقد الإجارة]
فصل [في أحكام عقد الإجارة] الإجارة من العقود اللازمة لا تنفسخ إلّا بالتقايل، أو شرط الخيار لأحدهما، أو كليهما إذا اختار الفسخ. نعم، الإجارة المعاطاتيّة جائزة (٣) يجوز لكلّ منهما الفسخ ما لم تلزم بتصرّفهما أو تصرّف أحدهما فيما انتقل إليه.
(١) إن كان منشأ البطلان هو الإبهام فقد عرفت عدم الدليل على قدحه، و إن كان منشؤه كون الإجارة بلا اجرة، فذلك لا يقتضي بطلان الإجارة الأُولى، المشتملة على الأُجرة أيضاً.
(٢) أي في الوقت الذي يدرك الزيارة المخصوصة.
(٣) بل لا يبعد كونها لازمة أيضاً، و على تقدير الجواز فالملزم لا ينحصر بالتصرّف، كما أنّ الظاهر عدم كون كلّ تصرّف ملزماً.