التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ٦ قد علم ممّا مرّ أنّ ميقات حجّ التمتّع مكّة
و العين و تشديد الراء، أو بكسر الجيم و سكون العين و تخفيف الراء: موضع بين مكّة و الطائف على سبعة أميال، و التنعيم: موضع قريب من مكّة و هو أقرب أطراف الحلّ إلى مكّة، و يقال: بينه و بين مكّة أربعة أميال، و يعرف بمسجد عائشة، كذا في «مجمع البحرين».
و أمّا المواقيت الخمسة، فعن العلّامة في «المنتهي» أنّ أبعدها من مكّة ذو الحليفة، فإنّها على عشرة مراحل من مكّة، و يليه في البعد الجحفة، و المواقيت الثلاثة الباقية على مسافة واحدة، بينها و بين مكّة ليلتان قاصدتان، و قيل: إنّ الجحفة على ثلاث مراحل من مكّة.
[مسألة ٥: كلّ من حجّ أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق]
[٣٢١٧] مسألة ٥: كلّ من حجّ أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق، و إن كان مُهَلّ أرضه غيره، كما أشرنا إليه سابقاً، فلا يتعيّن أن يحرم من مهلّ أرضه بالإجماع و النصوص، منها صحيحة صفوان: «أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها».
[مسألة ٦: قد علم ممّا مرّ أنّ ميقات حجّ التمتّع مكّة]
[٣٢١٨] مسألة ٦: قد علم ممّا مرّ أنّ ميقات حجّ التمتّع مكّة، واجباً كان أو مستحبّاً، من الآفاقي أو من أهل مكّة، و ميقات عمرته أحد المواقيت الخمسة أو محاذاتها كذلك أيضاً، و ميقات حجّ القرآن و الإفراد أحد تلك المواقيت مطلقاً أيضاً، إلّا إذا كان منزله دون الميقات أو مكّة، فميقاته منزله، و يجوز من أحد تلك المواقيت أيضاً، بل هو الأفضل، و ميقات عمرتهما أدنى الحلّ إذا كان في مكّة، و يجوز من أحد المواقيت أيضاً، و إذا لم يكن في مكّة فيتعيّن أحدها، و كذا الحكم في العمرة المفردة؛ مستحبّة كانت أو واجبة، و إن نذر الإحرام من ميقات معيّن تعيّن، و المجاور بمكّة بعد السنتين حاله حال أهلها، و قبل ذلك حاله حال النائي، فإذا أراد حجّ الإفراد أو القرآن يكون ميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها، و إذا أراد العمرة المفردة جاز إحرامها من أدنى الحلّ.