التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - الخامس الرقاب
العدالة (١) و الحرّيّة أيضاً على الأحوط. نعم، لا بأس بالمكاتب، و يشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلّقة بعملهم اجتهاداً أو تقليداً، و أن لا يكونوا من بني هاشم. نعم، يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره، كما يجوز عملهم تبرّعاً.
و الأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام (عليه السّلام) في بعض الأقطار. نعم، يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته و إيصالها إلى نائب الإمام (عليه السّلام) أو إلى الفقراء بنفسه.
[الرابع: المؤلّفة قلوبهم من الكفّار]
الرابع: الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ من الكفّار، الذين يراد من إعطائهم الفتهم و ميلهم إلى الإسلام، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع، و من المؤلّفة قلوبهم الضعفاء (٢) العقول من المسلمين لتقوية اعتقادهم، أو لإمالتهم (٣) إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع.
[الخامس: الرقاب]
الخامس: الرقاب، و هم ثلاثة أصناف:
الأوّل: المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة؛ مطلقاً كان أو مشروطاً، و الأحوط أن يكون بعد حلول النجم، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال، و يتخيّر بين الدفع إلى كلّ من المولى و العبد، لكن إن دفع إلى المولى و اتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ يسترجع منه، كما أنّه لو دفعها إلى العبد و لم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبيّ يسترجع منه. نعم، يجوز الاحتساب حينئذٍ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيراً. و لو ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز، فإن علم صدقه، أو أقام بيّنة قبل قوله، و إلّا ففي قبول (١) و لا يبعد الاكتفاء بالوثاقة مكان العدالة.
(٢) و كذا الكفّار الذين دخلوا في الإسلام و لم يثبت في قلوبهم، و يخاف عليهم الرجوع إلى الكفر، فيعطون الزكاة لتحقّق الثبات و الإعانة على الجهاد أحياناً.
(٣) فيه تأمّل.