التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - القول في أقسام الحجّ
[مسألة ٣: قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد، و الشرط في ضمن العقد، و الإجارة و الإفساد]
مسألة ٣: قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد، و الشرط في ضمن العقد، و الإجارة و الإفساد، و إن كان إطلاق الوجوب عليها في غير الأخير مسامحة على ما هو التحقيق، و تجب أيضاً لدخول مكّة؛ بمعنى حرمته بدونها، فإنّه لا يجوز دخولها إلّا محرماً إلّا في بعض الموارد:
منها: من يكون مقتضى شغله الدخول و الخروج كراراً؛ كالحطّاب و الحشّاش، و أمّا استثناء مطلق من يتكرّر منه فمشكل.
و منها: غير ذلك؛ كالمريض و المبطون ممّا ذكر في محلّه، و ما عدا ذلك مندوب. و يستحب تكرارها كالحج، و اختلفوا (١) في مقدار الفصل بين العمرتين، و الأحوط (٢) فيما دون الشهر الإتيان بها رجاءً.
أقسام العمرة و الحجّ
[القول في أقسام الحجّ]
القول في أقسام الحجّ و هي ثلاثة: تمتّع، و قران، و إفراد. و الأوّل فرض من كان بعيداً عن مكّة، و الآخران فرض من كان حاضراً؛ أي غير بعيد. و حدّ البعد ثمانية و أربعون ميلًا من كلّ جانب على الأقوى من مكّة، و من كان على نفس الحدّ فالظاهر أنّ وظيفته التمتّع، و لو شك في أنّ منزله في الحدّ أو الخارج وجب (٣) عليه الفحص، و مع عدم تمكّنه يراعي الاحتياط. ثمّ إنّ ما مرّ إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام، و أمّا الحج (١) و الظاهر هو اعتبار الفصل بعنوان الشهر، لا بمقداره و لا بعنوان آخر.
(٢) بل الأحوط الترك.
(٣) في وجوب الفحص مع الإمكان و رعاية الاحتياط مع عدمه إشكال، و لا يبعد القول بوجوب التمتّع مطلقاً.