التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ٦ إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع
و الجاهل نظير ما إذا ترك التوضّؤ إلى أن ضاق الوقت، فإنّه يتيمّم و تصحّ صلاته و إن أثم بترك الوضوء متعمّداً، و فيه: أنّ البدليّة في المقام لم تثبت، بخلاف مسألة التيمّم، و المفروض أنّه ترك ما وجب عليه متعمّداً.
[مسألة ٤: لو كان قاصداً من الميقات للعمرة المفردة و ترك الإحرام لها متعمّداً]
[٣٢٢٢] مسألة ٤: لو كان قاصداً من الميقات للعمرة المفردة و ترك الإحرام لها متعمّداً يجوز له أن يحرم من أدنى الحلّ، و إن كان متمكّناً من العود إلى الميقات فأدنى الحلّ له مثل كون الميقات أمامه، و إن كان الأحوط مع ذلك العود إلى الميقات. و لو لم يتمكّن من العود و لا الإحرام من أدنى الحلّ بطلت عمرته.
[مسألة ٥: لو كان مريضاً لم يتمكّن من النزع و لبس الثوبين يجزئه النيّة و التلبية]
[٣٢٢٣] مسألة ٥: لو كان مريضاً لم يتمكّن من النزع و لبس الثوبين يجزئه النيّة و التلبية، فإذا زال عذره نزع و لبسهما، و لا يجب حينئذٍ عليه العود إلى الميقات. نعم، لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكّن، و إلّا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكّن إلّا منه، و إن تمكّن العود في الجملة وجب، و ذهب بعضهم إلى أنّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره؛ لمرسل جميل، عن أحدهما (عليهما السّلام) في مريض أُغمي عليه فلم يفق حتّى أتى الموقف، قال (عليه السّلام): «يحرم عنه رجل». و الظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجل و يجنّبه عن محرّمات الإحرام، لا أنّه ينوب عنه في الإحرام، و مقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته و إن كان ممكناً، و لكن العمل به مشكل؛ لإرسال الخبر و عدم الجابر، فالأقوى العود مع الإمكان و عدم الاكتفاء به مع عدمه.
[مسألة ٦: إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع]
[٣٢٢٤] مسألة ٦: إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليها مع الإمكان، و مع عدمه فإلى ما أمكن، إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر، و كذا إذا جاوزها محلّا؛ لعدم كونه قاصداً للنسك و لا لدخول مكّة ثمّ بدا له ذلك، فإنّه يرجع إلى الميقات مع التمكّن، و إلى ما أمكن مع عدمه.