التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٢ يستحبّ للولي أن يحرم بالصبي الغير المميّز بلا خلاف
[فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام]
فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام و هي أُمور:
[أحدها: الكمال بالبلوغ و العقل]
أحدها: الكمال بالبلوغ و العقل، فلا يجب على الصبي و إن كان مراهقاً، و لا على المجنون و إن كان أدواريّاً؛ إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال، و لو حجّ الصبي لم يجز عن حجّة الإسلام، و إن قلنا بصحّة عباداته و شرعيّتها كما هو الأقوى، و كان واجداً لجميع الشرائط سوى البلوغ، ففي خبر مسمع عن الصادق (عليه السّلام): «لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كان عليه فريضة الإسلام». و في خبر إسحاق ابن عمّار، عن أبي الحسن (عليه السّلام) عن ابن عشر سنين يحجّ؟ قال (عليه السّلام): «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، و كذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت».
[مسألة ١: يستحب للصبيّ المميّز أن يحجّ و إن لم يكن مجزياً عن حجّة الإسلام]
[٢٩٨٢] مسألة ١: يستحب للصبيّ المميّز أن يحجّ و إن لم يكن مجزياً عن حجّة الإسلام، و لكن هل يتوقّف ذلك على إذن الوليّ أو لا؟ المشهور بل قيل: لا خلاف فيه-: أنّه مشروط بإذنه؛ لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي و للكفّارة، و لأنّه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن، و فيه: أنّه ليس تصرّفاً ماليّاً، و إن كان ربما يستتبع المال، و أنّ العمومات كافية في صحّته و شرعيّته مطلقاً، فالأقوى عدم الاشتراط في صحّته و إن وجب الاستئذان في بعض الصور، و أمّا البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما، و أمّا في حجّه الواجب فلا إشكال.
[مسألة ٢: يستحبّ للولي أن يحرم بالصبي الغير المميّز بلا خلاف]
[٢٩٨٣] مسألة ٢: يستحبّ للولي أن يحرم بالصبي الغير المميّز بلا خلاف؛