التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ٥٠ يجب الحج على الكافر و لا يصحّ منه
بقاء العذر إلى أن مات، بل مع ارتفاعه بعد العمل بخلاف أثنائه، فضلًا عن قبله، و الظاهر بطلان الإجارة، و لو لم يتمكّن من الاستنابة سقط الوجوب و قضي عنه. و لو استناب مع رجاء الزوال لم يجزئ (١) عنه، فيجب بعد زواله، و لو حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية، و الظاهر عدم كفاية حج المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة، و في كفاية الاستنابة من الميقات إشكال، و إن كان الأقرب الكفاية.
[مسألة ٤٩: لو مات من استقر عليه الحج في الطريق]
مسألة ٤٩: لو مات من استقر عليه الحج في الطريق، فإن مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام، و إن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه، و إن كان موته بعد الإحرام على الأقوى، كما لا يكفي الدخول في الحرم قبل الإحرام، كما إذا نسيه و دخل الحرم فمات، و لا فرق في الإجزاء بين كون الموت حال الإحرام، أو بعد الحلّ، كما إذا مات بين الإحرامين. و لو مات في الحل بعد دخول الحرم محرماً ففي الإجزاء إشكال، و الظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه، و الظاهر عدم جريان الحكم في حج النذر و العمرة المفردة لو مات في الأثناء، و في الإفسادي تفصيل. و لا يجري فيمن لم يستقرّ عليه الحجّ، فلا يجب و لا يستحب عنه القضاء لو مات قبلهما.
[مسألة ٥٠: يجب الحج على الكافر و لا يصحّ منه]
مسألة ٥٠: يجب الحج على الكافر و لا يصحّ منه، و لو أسلم و قد زالت استطاعته قبله لم يجب عليه، و لو مات حال كفره لا يقضى عنه، و لو أحرم ثمّ أسلم لم يكفه، و وجب عليه الإعادة من الميقات إن أمكن، و إلّا فمن موضعه. نعم، لو كان داخلًا في الحرم فأسلم، فالأحوط مع الإمكان أن يخرج خارج الحرم و يُحرم. و المرتدّ يجب عليه الحجّ، سواء كانت استطاعته حال إسلامه أو بعد ارتداده، (١) محل إشكال، بل لا يخلو الإجزاء عن قوّة.