التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - الثالث أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين و إن علوا، و الأولاد و إن سفلوا
و أمّا إذا كان بمجرّد الدعوى و لم يعلم صدقه و كذبه فيجب (١) الفحص عنه.
[مسألة ٨: لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه]
[٢٧٣٨] مسألة ٨: لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه فالأقوى (٢) عدم الإجزاء.
[الثاني: أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم و إغراء بالقبيح]
الثاني: أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم و إغراء بالقبيح، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي، خصوصاً إذا كان تركه ردعاً له عنها، و الأقوى عدم اشتراط العدالة، و لا عدم (٣) ارتكاب الكبائر، و لا عدم كونه شارب الخمر، فيجوز دفعها إلى الفسّاق و مرتكبي الكبائر و شاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان، و إن كان الأحوط اشتراطها، بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر. نعم، يشترط العدالة في العاملين على الأحوط (٤)، و لا يشترط في المؤلّفة قلوبهم، بل و لا في سهم سبيل اللَّه، بل و لا في الرقاب، و إن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء.
[مسألة ٩: الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل، و الأفضل فالأفضل]
[٢٧٣٩] مسألة ٩: الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل، و الأفضل فالأفضل، و الأحوج فالأحوج، و مع تعارض الجهات يلاحظ الأهمّ فالأهمّ؛ المختلف ذلك بحسب المقامات.
[الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين و إن علوا، و الأولاد و إن سفلوا]
الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين و إن علوا، و الأولاد و إن سفلوا؛ من الذكور أو من الإناث، و الزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها (١) الظاهر كفاية الدعوى و عدم وجوب الفحص مع عدم العلم بخلافها، و كذا ما بحكمه من القرائن.
(٢) و قد مرّ أنّه لو كان الاعتقاد مستنداً إلى حجّة شرعية و كانت الزكاة تالفة لا يكون ضامناً لها.
(٣) الأحوط عدم الإعطاء للمتجاهر بشرب الخمر و مثله من الكبائر.
(٤) مرّ الاكتفاء بالاطمئنان.