التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٨ - مسألة ٥ الأقوى جواز الحوالة على البري ء
عملًا لا يعتبر فيه المباشرة، و لو مثل الصلاة و الصوم و الحجّ و الزيارة و القراءة، سواء كانت على بريء أو على مشغول الذمّة بمثلها، و أيضاً لا فرق بين أن يكون مثليّا كالطعام أو قيميّاً كالعبد و الثوب، و القول بعدم الصحّة في القيمي للجهالة ضعيف، و الجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها.
[مسألة ٢: إذا تحقّقت الحوالة برئت ذمّة المحيل و إن لم يبرئه المحتال]
[٣٦١٧] مسألة ٢: إذا تحقّقت الحوالة برئت ذمّة المحيل و إن لم يبرئه المحتال، و القول بالتوقف على إبرائه ضعيف، و الخبر الدالّ على تقييد عدم الرجوع على المحيل بالإبراء من المحتال المراد منه القبول لا اعتبارها بعده أيضاً، و تشتغل (١) ذمّة المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى ذمّته، و تبرأ ذمّة المحال عليه للمحيل إن كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به، و تشتغل ذمّة المحيل للمحال عليه إن كانت على بريء أو كانت بغير المثل و يتحاسبان بعد ذلك.
[مسألة ٣: لا يجب على المحتال قبول الحوالة]
[٣٦١٨] مسألة ٣: لا يجب على المحتال قبول الحوالة و إن كانت على مليّ.
[مسألة ٤: الحوالة لازمة]
[٣٦١٩] مسألة ٤: الحوالة لازمة فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة. نعم، لو كانت على معسر مع جهل المحتال بإعساره يجوز له الفسخ و الرجوع على المحيل، و المراد من الإعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائداً على مستثنيات الدين، و هو المراد من الفقر في كلام بعضهم، و لا يعتبر فيه كونه محجوراً، و المناط الإعسار و اليسار حال الحوالة و تماميّتها، و لا يعتبر الفور في جواز الفسخ، و مع إمكان الاقتراض و البناء عليه يسقط (٢) الخيار للانصراف على إشكال، و كذا مع وجود المتبرّع. أحكام الحوالة
[مسألة ٥: الأقوى جواز الحوالة على البريء]
[٣٦٢٠] مسألة ٥: الأقوى جواز الحوالة على البريء، و لا يكون داخلًا في الضمان.
(١) أي بمجرّد الحوالة و إن لم يتحقّق الأداء من المحال عليه، و سيأتي البحث عن ذلك في المسألة العاشرة و أنّ الأقوى خلاف ذلك.
(٢) و الأقرب عدم السقوط.