التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - مسألة ٣٢ يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام
وجوب البذل و عدمه، و لا بين كون الباذل واحداً أو متعدّداً. نعم، يعتبر الوثوق (١) بعدم رجوع الباذل، و لو كان عنده بعض النفقة فبذل له البقية وجب أيضاً، و لو لم يبذل تمام النفقة أو نفقة عياله لم يجب، و لا يمنع الدين (٢) من وجوبه، و لو كان حالّا و الدائن مطالباً و هو متمكّن من أدائه لو لم يحج ففي كونه مانعاً وجهان (٣)، و لا يشترط الرجوع إلى الكفاية فيه. نعم، يعتبر أن لا يكون الحج موجباً لاختلال أُمور معاشه فيما يأتي لأجل غيبته.
[مسألة ٣١: لو وهبه ما يكفيه للحج لأن يحجّ وجب عليه القبول]
مسألة ٣١: لو وهبه ما يكفيه للحج لأن يحجّ وجب عليه القبول على الأقوى، و كذا لو وهبه و خيّره بين أن يحجّ أو لا. و أمّا لو لم يذكر الحج بوجه فالظاهر عدم وجوبه. و لو وقف شخص لمن يحجّ، أو أوصى، أو نذر كذلك، فبذل المتصدّي الشرعي وجب. و كذا لو أوصى له بما يكفيه بشرط أن يحجّ فيجب بعد موته. و لو أعطاه خمساً أو زكاة و شرط عليه الحج لغى الشرط و لم يجب. نعم، لو أعطاه من سهم سبيل اللَّه ليحجّ لا يجوز (٤) صرفه في غيره، و لكن لا يجب عليه القبول، و لا يكون من الاستطاعة المالية و لا البذلية، و لو استطاع بعد ذلك وجب عليه الحج.
[مسألة ٣٢: يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام]
مسألة ٣٢: يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام، و كذا بعده (١) اعتبار الوثوق محلّ إشكال، سواء أُريد به الاعتبار بالإضافة إلى الحكم الواقعي، أو أُريد به الحكم الظاهري.
(٢) فيما إذا كان المبذول تمام النفقة، و أمّا إذا كان البعض فيجري في غير المبذول حكم الدين المذكور في الاستطاعة المالية.
(٣) و يجري ذلك فيما إذا كان الدين مؤجّلًا، و لكن كان البقاء في المحلّ موجباً للتمكّن من أدائه، و لو تدريجاً.
(٤) أي إذا قبل، و في ترتيب العبارة مسامحة واضحة.