التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٢ - مسألة ٦ لو استأجر دابّة لحمل متاع معيّن شخصي أو كلّي على وجه التقييد
و إن كانت على الوجه الرابع و هو كون اعتبار المباشرة أو المدّة المعيّنة على وجه الشرطيّة لا القيديّة ففيه وجهان؛ يمكن أن يقال بصحّة العمل (١) للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة من غير حاجة إلى الإجازة، و إن لم يكن جائزاً من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل، غاية ما يكون أنّ للمستأجر خيار تخلّف الشرط، و يمكن أن يقال بالحاجة إلى الإجازة؛ لأنّ الإجارة أو الجعالة منافية لحقّ الشرط، فتكون باطلة بدون الإجازة.
[مسألة ٥: إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة]
[٣٣٢٢] مسألة ٥: إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة و لو مع تعيين المدّة، أو من غير تعيين المدّة و لو مع اعتبار المباشرة جاز عمله للغير، و لو على وجه الإجارة قبل الإتيان بالمستأجر عليه؛ لعدم منافاته له من حيث إمكان تحصيله، لا بالمباشرة أو بعد العمل للغير؛ لأنّ المفروض عدم تعيين المباشرة أو عدم تعيين المدّة. و دعوى أنّ إطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل ممنوعة (٢)، مع أنّ لنا أن نفرض الكلام فيما لو كانت قرينة على عدم إرادة التعجيل.
[مسألة ٦: لو استأجر دابّة لحمل متاع معيّن شخصي أو كلّي على وجه التقييد]
[٣٣٢٣] مسألة ٦: لو استأجر دابّة لحمل متاع معيّن شخصي أو كلّي على وجه التقييد، فحملها غير ذلك المتاع، أو استعملها في الركوب لزمه الأُجرة المسمّاة و أُجرة المثل (٣) لحمل المتاع الآخر أو للركوب، و كذا لو استأجر عبداً للخياطة (١) و هذا هو الأظهر.
(٢) لكنّه تقدّم منه أنّ الإطلاق يقتضي التعجيل العرفيّ، و ذكرنا هناك أنّه لا يجتمع هذا مع الحكم بلزوم تعيين المدّة، كما صرّح به الماتن (قدّس سرّه).
(٣) هذا ما تقتضيه القاعدة، و مقتضى صحيحة أبي ولّاد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المعروفة لزوم اجرة المثل فقط، و موردها بقرينة التعارف ما لو كانت اجرة المثل أكثر من الأُجرة المسمّاة، فلا دلالة لها على لزوم اجرة المثل مطلقاً.