التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٣ - الثامنة عشرة إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب أن يقرأه مرتّباً
يحمل قوله (عليه السّلام): «لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشرين سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر، فيعمّرها و يؤدّي ما خرج عليها» و نحوه غيره.
[السابعة عشرة: لا بأس بأخذ الأُجرة على الطبابة و إن كانت من الواجبات الكفائيّة]
[٣٣٨٦] السابعة عشرة: لا بأس بأخذ الأُجرة على الطبابة و إن كانت من الواجبات الكفائيّة؛ لأنّها كسائر الصنائع واجبة بالعوض (١) لانتظام نظام معايش العباد، بل يجوز و إن وجبت عيناً لعدم من يقوم بها غيره، و يجوز اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الرافع للغرر، و يجوز أيضاً مقاطعته على المعالجة إلى مدّة (٢) أو مطلقاً، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنوناً بل مطلقاً، و ما قيل من عدم جواز ذلك؛ لأنّ البرء بيد اللَّه فليس اختياريّاً له، و أنّ اللازم مع إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة، فيه: أنّه يكفي كون مقدّماته العادية اختياريّة، و لا يضرّ التخلّف في بعض الأوقات، كيف و إلّا لم يصحّ بعنوان الجعالة أيضاً.
[الثامنة عشرة: إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب أن يقرأه مرتّباً]
[٣٣٨٧] الثامنة عشرة: إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب (٣) أن يقرأه مرتّباً بالشروع من «الفاتحة» و الختم بسورة «الناس»، بل يجوز أن يقرأ سورة فسورة على خلاف الترتيب، بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات السورة أيضاً، و لهذا إذا علم بعد الإتمام أنّه قرأ الآية الكذائية غلطاً أو نسي قراءتها يكفيه قراءتها فقط. نعم، لو اشترط عليه الترتيب وجب مراعاته، و لو علم إجمالًا بعد الإتمام أنّه قرأ بعض الآيات غلطاً من حيث الأعراب، أو من حيث عدم أداء الحرف من مخرجه، أو من حيث المادّة فلا يبعد كفايته و عدم وجوب الإعادة؛ لأنّ اللازم القراءة على (١) في العبارة مسامحة.
(٢) أي معيّنة، و في صورة الإطلاق مشكل.
(٣) إذا لم يكن هناك قرينة خاصّة أو تعارف موجب للانصراف إلى القراءة المرتّبة، و كذا بالإضافة إلى آيات سورة واحدة، و كفاية قراءة الآية المنسيّة فقط بعد التذكّر أو التي قرأها غلطاً بعد العلم لا دلالة فيها على عدم لزوم رعاية الترتيب مطلقاً.