التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠ - مسألة ٢ من خرج قبل طلوع الفجر بلا عذر و متعمّداً و لم يرجع إلى طلوع الشمس
[القول في الوقوف بالمشعر الحرام]
القول في الوقوف بالمشعر الحرام يجب الوقوف بالمشعر من طلوع الفجر من يوم العيد إلى طلوع الشمس، و هو عبادة يجب فيه النية بشرائطها، و الأحوط وجوب الوقوف فيه بالنية الخالصة ليلة العيد بعد الإفاضة من عرفات إلى طلوع الفجر، ثمّ ينوي الوقوف بين الطلوعين، و يستحبّ الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس بنحو لا يتجاوز (١) عن وادي محسّر. و لو جاوزه عصى و لا كفّارة عليه، و الأحوط الإفاضة بنحو لا يصل قبل طلوع الشمس إلى وادي محسّر. و الركن هو الوقوف بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس بمقدار صدق مسمّى الوقوف و لو دقيقة أو دقيقتين، فلو ترك الوقوف بين الطلوعين مطلقاً بطل حجّه بتفصيل يأتي.
[مسألة ١: يجوز الإفاضة من المشعر ليلة العيد بعد وقوف مقدار منها للضعفاء]
مسألة ١: يجوز الإفاضة من المشعر ليلة العيد بعد وقوف مقدار منها للضعفاء، كالنساء و الأطفال و الشيوخ، و من له عذر كالخوف و المرض، و لمن ينفر بهم و يراقبهم و يمرّضهم، و الأحوط الذي لا يترك أن لا ينفروا قبل نصف الليل، فلا يجب على هذه الطوائف الوقوف بين الطلوعين.
[مسألة ٢: من خرج قبل طلوع الفجر بلا عذر و متعمّداً و لم يرجع إلى طلوع الشمس]
مسألة ٢: من خرج قبل طلوع الفجر بلا عذر و متعمّداً و لم يرجع إلى طلوع الشمس، فإن لم يفته الوقوف بعرفات و وقف بالمشعر ليلة العيد إلى طلوع الفجر صحّ حجّه على المشهور، و عليه شاة، لكن الأحوط خلافه، فوجب عليه بعد إتمامه الحجّ من قابل على الأحوط (٢).
(١) أي لا يدخل الوادي.
(٢) بل على الأقوى.