التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ٣١ إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكباً
في بعض الأخبار.
[مسألة ٣٠: لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشياً أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره]
[٣١٣٧] مسألة ٣٠: لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشياً أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره، و إن اضطرّ إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره، كما أنّه لو كان منحصراً فيه من الأوّل لم ينعقد، و لو كان في طريقه نهر أو شطّ لا يمكن العبور إلّا بالمركب فالمشهور أنّه يقوم فيه لخبر السكوني، و الأقوى عدم وجوبه؛ لضعف الخبر عن إثبات الوجوب، و التمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له، و على فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام.
[مسألة ٣١: إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكباً]
[٣١٣٨] مسألة ٣١: إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكباً، فإن كان المنذور الحجّ ماشياً من غير تقييد بسنة معيّنة وجب عليه الإعادة و لا كفّارة إلّا إذا تركها أيضاً، و إن كان المنذور الحجّ ماشياً في سنة معيّنة فخالف و أتى به راكباً وجب عليه القضاء و الكفّارة، و إذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن وجبت الكفّارة دون القضاء؛ لفوات محلّ النذر، و الحجّ صحيح في جميع الصور، خصوصاً الأخيرة؛ لأنّ النذر لا يوجب شرطيّة المشي في أصل الحجّ، و عدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل، فيكفي في صحّته الإتيان به بقصد القربة، و قد يتخيّل البطلان؛ من حيث إنّ المنويّ و هو الحجّ النذري لم يقع و غيره لم يقصد.
و فيه: أنّ الحجّ في حدّ نفسه مطلوب، و قد قصده في ضمن قصد النذر و هو كاف، أ لا ترى أنّه لو صام أيّاماً بقصد الكفّارة ثمّ ترك التتابع لا يبطل الصيام في الأيّام السابقة أصلًا، و إنّما تبطل من حيث كونها صيام كفّارة، و كذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته و أذكاره التي أتى بها من حيث كونها قرآناً أو ذكراً، و قد يستدلّ للبطلان إذا ركب في حال الإتيان بالأفعال بأنّ الأمر بإتيانها ماشياً موجب للنهي عن إتيانها راكباً، و فيه: منع كون الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه، و منع