التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ١٦ قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية
فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن، و كذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد و إن لم يشترط المباشرة، ممنوعة، فالأقوى الصحّة. هذا إذا آجر نفسه ثانياً للحجّ بلا اشتراط المباشرة، و أمّا إذا آجر نفسه لتحصيله فلا إشكال فيه، و كذا تصحّ الثانية مع اختلاف السنتين، أو مع توسعة الإجارتين أو توسعة إحداهما، بل و كذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل.
و لو اقترنت الإجارتان؛ كما إذا آجر نفسه من شخص و آجره وكيله من آخر في سنة واحدة، و كان وقوع الإجارتين في وقت واحد، بطلتا معاً مع اشتراط المباشرة فيهما، و لو آجره فضوليّان من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران، و لو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضولي من شخص آخر سابقاً على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد، و إن قلنا بكون الإجازة كاشفة، بدعوى أنّها حينئذٍ تكشف عن بطلان إجارة نفسه؛ لكون إجارته نفسه مانعاً عن صحّة الإجازة حتّى تكون كاشفة، و انصراف أدلّة صحّة الفضولي عن مثل ذلك.
[مسألة ١٥: إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير]
[٣١٥٦] مسألة ١٥: إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير، بل و لا التقديم إلّا مع رضا المستأجر، و لو أخّر لا لعذر أثم و تنفسخ الإجارة إن كان التعيين على وجه التقييد، و يكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطيّة، و إن أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الأُجرة على الأوّل و إن برئت ذمّة المنوب عنه به، و يستحقّ المسمّاة على الثاني إلّا إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أُجرة المثل، و إذا أطلق الإجارة و قلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال. و في ثبوت الخيار للمستأجر حينئذٍ و عدمه وجهان؛ من أنّ الفوريّة ليست توقيتاً، و من كونها بمنزلة الاشتراط.
[مسألة ١٦: قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية]
[٣١٥٧] مسألة ١٦: قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من