التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - الخامسة عشرة يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة و يصرفه في بعض مصارفها
الدفع إليه.
[الثانية عشرة: إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة فأعطى شيئاً للفقير]
[٢٨٠٠] الثانية عشرة: إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة فأعطى شيئاً للفقير و نوى أنّه إن كان عليه الزكاة كان زكاة، و إلّا فإن كان عليه مظالم كان منها، و إلّا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاة له، و إلّا فمظالم له، و إن لم يكن على أبيه شيء فلجدّه إن كان عليه و هكذا، فالظاهر الصحّة.
[الثالثة عشرة: لا يجب الترتيب في أداء الزكاة]
[٢٨٠١] الثالثة عشرة: لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلًا فأوّلًا، فلو كان عليه زكاة السنة السابقة و زكاة الحاضرة جاز تقديم الحاضرة بالنيّة، و لو أعطى من غير نيّة التعيين فالظاهر التوزيع (١).
[الرابعة عشرة: في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر]
[٢٨٠٢] الرابعة عشرة: في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر، و في الصحيحة منها عليهما إذا بلغ نصيب كلّ منهما، و إن بلغ نصيب أحدهما دون الآخر فعليه فقط، و إن لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا يجب على واحد منهما، و إن بلغ المجموع النصاب.
[الخامسة عشرة: يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة و يصرفه في بعض مصارفها]
[٢٨٠٣] الخامسة عشرة: يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة و يصرفه في بعض مصارفها، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلّا بصرف مال و لم يكن عنده ما يصرفه فيه، أو كان فقير مضطرّ لا يمكنه إعانته و رفع اضطراره إلّا بذلك، أو ابن سبيل كذلك، أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك و كان لا يمكن تأخيره، فحينئذٍ يستدين على الزكاة و يصرف، و بعد حصولها يؤدّي الدين منها، و إذا أعطى فقيراً من هذا الوجه و صار عند حصول الزكاة غنيّاً لا يسترجع منه؛ إذ المفروض أنّه أعطاه بعنوان الزكاة، و ليس هذا من باب إقراض الفقير و الاحتساب عليه بعد ذلك؛ إذ في تلك الصورة تشتغل ذمّة الفقير بخلاف المقام، فإنّ الدين على (١) مع عدم الأداء من عين ما تعلّق به أحدهما، و إلّا فالظاهر الانطباق عليه.