التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - مسألة ٣ كلّ ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار من حيث اشتراط الصوم فيه
فاقداً لحاسّة الشمّ (١) مثلًا فلا بأس به.
الرابع: البيع و الشراء، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط، و لا بأس بالاشتغال بالأُمور الدنيوية من المباحات حتّى الخياطة و النساجة و نحوهما، و إن كان الأحوط الترك إلّا مع الاضطرار إليها، بل لا بأس بالبيع و الشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل و الشرب مع تعذّر التوكيل أو النقل بغير البيع.
الخامس: المماراة أي المجادلة على أمر دنيويّ أو ديني بقصد الغلبة و إظهار الفضيلة. و أمّا بقصد إظهار الحقّ و ردّ الخصم عن الخطأ فلا بأس به، بل هو من أفضل الطاعات، فالمدار على القصد و النيّة، فلكلّ امرئ ما نوى من خير أو شرّ، و الأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من الصيد و إزالة الشعر و لبس المخيط و نحو ذلك، و إن كان أحوط.
[مسألة ١: لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل و النهار]
[٢٦٠٣] مسألة ١: لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل و النهار. نعم، المحرّمات من حيث الصوم كالأكل و الشرب و الارتماس و نحوها مختصّة بالنهار.
[مسألة ٢: يجوز للمعتكف الخوض في المباح]
[٢٦٠٤] مسألة ٢: يجوز للمعتكف الخوض في المباح، و النظر في معاشه مع الحاجة و عدمها.
[مسألة ٣: كلّ ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار من حيث اشتراط الصوم فيه]
[٢٦٠٥] مسألة ٣: كلّ ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار من حيث اشتراط الصوم فيه، فبطلانه يوجب بطلانه، و كذا يفسده الجماع سواء كان في الليل أو النهار، و كذا اللمس و التقبيل بشهوة، بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر (١) الظاهر أنّ الفاقد للحاسّة المذكورة لا يتحقّق منه الشمّ أصلًا، و مع تحقّقه و عدم التلذّذ لا يترك الاحتياط.