التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - مسألة ٢٨ لا بأس بالزيادة على الثوبين في ابتداء الإحرام و في الأثناء للاتّقاء عن البرد و الحرّ
ذلك من الهيئات، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف، و كذا الأحوط عدم عقد الإزار في عنقه، بل عدم عقده مطلقاً و لو بعضه ببعض، و عدم غرزة بإبرة و نحوها، و كذا في الرداء الأحوط عدم عقده، لكن الأقوى جواز ذلك كلّه في كلّ منهما ما لم يخرج عن كونه رداءً أو إزاراً.
و يكفي فيهما المسمّى، و إن كان الأولى بل الأحوط أيضاً كون الإزار ممّا يستر السرّة و الركبة، و الرداء ممّا يستر المنكبين، و الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه و يرتدي بالباقي إلّا في حال الضرورة، و الأحوط كون اللبس قبل النيّة و التلبية، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده، و الأحوط ملاحظة النيّة في اللبس، و أمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة، و إن كان الأحوط و الأولى اعتبارها فيه أيضاً.
[مسألة ٢٦: لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد، لا لشرطيّة لبس الثوبين؛ لمنعها]
[٣٢٥٥] مسألة ٢٦: لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد، لا لشرطيّة لبس الثوبين؛ لمنعها كما عرفت، بل لأنّه مناف للنيّة، حيث إنّه يعتبر فيها العزم على ترك المحرّمات التي منها لبس المخيط، و على هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضاً؛ لأنّه مثله في المنافاة للنيّة، إلّا أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرّمات، بل هو البناء على تحريمها على نفسه، فلا تجب الإعادة حينئذٍ. هذا، و لو أحرم في القميص جاهلًا، بل أو ناسياً أيضاً نزعه و صحّ إحرامه، أمّا إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقّه و إخراجه من تحت، و الفرق بين الصورتين من حيث النزع و الشقّ تعبّد، لا لكون الإحرام باطلًا في الصورة الأُولى كما قد قيل.
[مسألة ٢٧: لا يجب استدامة لبس الثوبين]
[٣٢٥٦] مسألة ٢٧: لا يجب استدامة لبس الثوبين، بل يجوز تبديلهما و نزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير، بل الظاهر جواز التجرّد منهما مع الأمن من الناظر، أو كون العورة مستورة بشيء آخر.
[مسألة ٢٨: لا بأس بالزيادة على الثوبين في ابتداء الإحرام و في الأثناء للاتّقاء عن البرد و الحرّ]
[٣٢٥٧] مسألة ٢٨: لا بأس بالزيادة على الثوبين في ابتداء الإحرام و في الأثناء للاتّقاء عن البرد و الحرّ، بل و لو اختياراً.