التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - العاشر أدنى الحلّ
الإحرام؛ لأنّهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذاة، و المفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة، و يجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الإحرام قبل الميقات، فيحرم في أوّل موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر، و الأحوط في صورة الظنّ أيضاً عدم الاكتفاء به و إعمال أحد هذه الأُمور، و إن كان الأقوى الاكتفاء، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات، لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقاً.
ثمّ إن أحرم في موضع الظنّ بالمحاذاة و لم يتبيّن الخلاف فلا إشكال، و إن تبيّن بعد ذلك كونه قبل المحاذاة و لم يتجاوزه أعاد الإحرام. و إن تبيّن كونه قبله و قد تجاوز أو تبيّن كونه بعده، فإن أمكن العود و التجديد تعيّن، و إلّا فيكفي في الصورة الثانية و يجدّد في الاولى في مكانه، و الأولى التجديد مطلقاً، و لا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البرّ و البحر.
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا يتصوّر طريق لا يمرّ على ميقات و لا يكون محاذياً لواحد منها؛ إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب، فلا بدّ من محاذاة واحد منها، و لو فرض إمكان ذلك فاللازم الإحرام من أدنى الحلّ. و عن بعضهم أنّه يحرم من موضع يكون بينه و بين مكّة بقدر ما بينها و بين أقرب المواقيت إليها و هو مرحلتان؛ لأنّه لا يجوز لأحد قطعه إلّا محرماً، و فيه: أنّه لا دليل عليه، لكن الأحوط الإحرام منه و تجديده في أدنى الحلّ.
[العاشر: أدنى الحلّ]
العاشر: أدنى الحلّ، و هو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القرآن أو الإفراد، بل لكلّ عمرة مفردة، و الأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم، فإنّها منصوصة، و هي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب و البعد، فإنّ الحديبية بالتخفيف أو التشديد: بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة، ثمّ أُطلق على الموضع، و يقال: نصفه في الحلّ و نصفه في الحرم، و الجعرانة بكسر الجيم