التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٢ - مسألة ٢٨ لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه
بإذنه، فإن رضي المضمون له بهما صحّ، و حينئذٍ فإن كان الدينان متماثلين جنساً و قدراً تحوّل ما على كلّ منهما إلى ذمّة الآخر، و يظهر الثمر في الإعسار و اليسار و في كون أحدهما عليه رهن دون الآخر بناءً على افتكاك الرهن بالضمان، و إن كانا مختلفين قدراً أو جنساً أو تعجيلًا و تأجيلًا أو في مقدار الأجل فالثمر ظاهر، و إن رضي المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه، و حينئذٍ فإن أدّى الجميع رجع على الآخر بما أدّى، حيث إنّ المفروض كونه مأذوناً منه. و إن أدّى البعض، فإن قصد كونه ممّا عليه أصلًا أو ممّا عليه ضماناً فهو المتّبع، و يقبل قوله إن ادّعى ذلك، و إن أطلق و لم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط (١)، و يحتمل القرعة، و يحتمل كونه مخيّراً في التعيين بعد ذلك، و الأظهر الأوّل.
و كذا الحال في نظائر المسألة، كما إذا كان عليه دين عليه رهن و دين آخر لا رهن عليه فأدّى مقدار أحدهما، أو كان أحدهما من باب القرض و الآخر ثمن مبيع و هكذا، فإنّ الظاهر في الجميع التقسيط. و كذا الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي، و يقبل قوله إذا ادّعى التعيين في القصد؛ لأنّه لا يعلم إلّا من قبله.
[مسألة ٢٨: لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه]
[٣٥٩٥] مسألة ٢٨: لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه، كما لا يشترط العلم بمقداره، فلو ادّعى رجل على آخر ديناً فقال: عليّ ما عليه صحّ، و حينئذٍ فإن ثبت بالبيّنة يجب عليه أداؤه، سواء كانت سابقة أو لاحقة، و كذا إن ثبت بالإقرار السابق على الضمان أو باليمين المردودة (٢) كذلك. و أمّا (١) و الأظهر وقوعه وفاءً لما في ذمّته أصلًا؛ لأنّ ترتّب الآثار الأُخر من جواز الرجوع و افتكاك الرهن و سقوط الخيار إنّما يتوقّف على تعلّق القصد بموضوعاتها، و أمّا براءة الذمّة من الدين الأصلي فترتّبها على أداء الدين قهريّ منشؤه الانصراف.
(٢) أي كذلك.