التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٠ - مسألة ٢ المضاربة جائزة من الطرفين
علم المالك بالحال، و هل يضمن حينئذٍ جميعه لعدم التميّز مع عدم الإذن في أخذه على هذا الوجه، أو القدر الزائد لأنّ العجز إنّما يكون بسببه فيختصّ به، أو الأوّل إذا أخذ الجميع دفعة، و الثاني إذا أخذ أوّلًا بقدر مقدوره ثمّ أخذ الزائد و لم يمزجه مع ما أخذه أوّلًا؟ أقوال، أقواها الأخير.
و دعوى أنّه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع و هو عاجز عن المجموع من حيث المجموع و لا ترجيح الآن لأحد أجزائه، إذ لو ترك الأوّل و أخذ الزيادة لا يكون عاجزاً كما ترى؛ إذ الأوّل وقع صحيحاً و البطلان مستند إلى الثاني و بسببه، و المفروض عدم المزج. هذا، و لكن ذكر بعضهم: أنّ مع العجز المعاملة صحيحة فالربح مشترك، و مع ذلك يكون العامل ضامناً مع جهل المالك، و لا وجه له لما ذكرنا، مع أنّه إذا كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه للضمان، ثمّ إذا تجدّد العجز في الأثناء وجب عليه ردّ الزائد و إلّا ضمن.
[أحكام المضاربة]
[مسألة ١: لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليها صحّ]
[٣٣٩٠] مسألة ١: لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليها صحّ، و إن كان في يده غصباً أو غيره ممّا يكون اليد فيه يد ضمان فالأقوى أنّه يرتفع (١) الضمان بذلك؛ لانقلاب اليد حينئذٍ فينقلب الحكم. و دعوى أنّ الضمان مغيّاً بالتأدية و لم تحصل كما ترى، و لكن ذكر جماعة بقاء الضمان إلّا إذا اشترى به شيئاً و دفعه (٢) إلى البائع، فإنّه يرتفع الضمان به؛ لأنّه قد قضى دينه بإذنه، و ذكروا نحو ذلك في الرهن أيضاً، و أنّ العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهناً عنده أنّها تبقى على الضمان، و الأقوى ما ذكرنا في المقامين لما ذكرنا.
[مسألة ٢: المضاربة جائزة من الطرفين]
[٣٣٩١] مسألة ٢: المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكلّ منهما فسخها، سواء (١) إذا كان إيقاع المضاربة معه قرينة ظاهرة على الإذن في إبقاء اليد عليه، و إلّا فلا وجه للارتفاع؛ لما مرّ من أنّه لا يعتبر في حقيقتها أن يكون المال بيد العامل.
(٢) أي بإذن المالك، و إلّا فلا وجه لارتفاع الضمان.