التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - السابع إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه
بين أيّام الاعتكاف.
[الخامس: أن لا يكون أقل من ثلاثة أيّام]
الخامس: أن لا يكون أقل من ثلاثة أيّام، فلو نواه كذلك بطل، و أمّا الأزيد فلا بأس به و إن كان الزائد يوماً أو بعضه، أو ليلة أو بعضها، و لا حدّ لأكثره. نعم، لو اعتكف خمسة أيّام وجب السادس، بل ذكر بعضهم (١) أنّه كلّما زاد يومين وجب الثالث، فلو اعتكف ثمانية أيّام وجب اليوم التاسع و هكذا، و فيه تأمّل، و اليوم من طلوع الفجر إلى غروب الحمرة المشرقية، فلا يشترط إدخال الليلة الأُولى و لا الرابعة و إن جاز ذلك كما عرفت، و يدخل فيه الليلتان المتوسّطتان، و في كفاية الثلاثة التلفيقية إشكال (٢).
[السادس: أن يكون في المسجد الجامع]
السادس: أن يكون في المسجد الجامع، فلا يكفي في غير المسجد و لا في مسجد القبيلة و السوق، و لو تعدّد الجامع تخيّر بينها، و لكن الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة: مسجد الحرام، و مسجد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله)، و مسجد الكوفة، و مسجد البصرة.
[السابع: إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه]
السابع: إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه، سواء كان قنّاً أو مدبّراً أو أُمّ ولد، أو مكاتباً لم يتحرّر منه شيء و لم يكن اعتكافه اكتساباً، و أمّا إذا كان اكتساباً فلا مانع منه، كما أنّه إذا كان مبعّضاً فيجوز منه في نوبته إذا هاياه مولاه من دون إذن، بل مع المنع منه أيضاً. و كذا يعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ، و إذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقّه، و إذن الوالد أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزماً لإيذائهما، و أمّا مع عدم المنافاة و عدم الإيذاء فلا يعتبر إذنهم، و إن كان أحوط، خصوصاً بالنسبة إلى الزوج و الوالد.
(١) و هو الأحوط لو لم يكن أقوى.
(٢) أظهره عدم الكفاية.