التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٩ - في معنى المزارعة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
[كتاب المزارعة]
كتاب المزارعة
[فصل في معنى المزارعة و شرائطها و أحكامها]
[فصل في معنى المزارعة و شرائطها و أحكامها]
[في معنى المزارعة]
و هي المعاملة على الأرض بالزراعة بحصّة من حاصلها، و تسمّى مخابرة أيضاً، و لعلّها من الخبرة بمعنى النصيب، كما يظهر من «مجمع البحرين». و لا إشكال في مشروعيّتها، بل يمكن دعوى استحبابها لما دلّ على استحباب الزراعة؛ بدعوى كونها أعمّ من المباشرة و التسبيب، ففي خبر الواسطي قال: سألت جعفر ابن محمّد (عليهما السّلام) عن الفلّاحين؟ قال: «هم الزارعون كنوز اللَّه في أرضه، و ما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللَّه من الزراعة، و ما بعث اللَّه نبيّاً إلّا زارعاً إلّا إدريس (عليه السّلام)، فإنّه كان خيّاطاً». و في آخر عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيّباً أخرجه اللَّه عزّ و جلّ و هم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً و أقربهم منزلة يدعون المباركين».
و في خبر عنه (عليه السّلام) قال: «سئل النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) أيّ المال خير؟ قال: الزرع زرعه صاحبه و أصلحه و ادّى حقّه يوم حصاده، قال: فأيّ المال بعد الزرع خير؟ قال: رجل في