التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ٥ لو مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم يستحق تمام الأُجرة
[مسألة ٣: يشترط في صحّة حج النيابي قصد النيابة و تعيين المنوب عنه في النية]
مسألة ٣: يشترط في صحّة حج النيابي قصد النيابة و تعيين المنوب عنه في النية و لو إجمالًا لا ذكر اسمه، و إن كان مستحباً في جميع المواطن و المواقف، و تصحّ النيابة بالجعالة، كما تصحّ بالإجارة و التبرّع.
[مسألة ٤: لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّا بإتيان النائب صحيحاً]
مسألة ٤: لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّا بإتيان النائب صحيحاً. نعم، لو مات النائب بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ عنه، و إلّا فلا، و إن مات بعد الإحرام، و في إجراء الحكم في الحج التبرعي إشكال، بل في غير حجّة الإسلام لا يخلو من إشكال.
[مسألة ٥: لو مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم يستحق تمام الأُجرة]
مسألة ٥: لو مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم يستحق تمام الأُجرة إن كان أجيراً على تفريغ الذمّة كيف كان، و بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على نفس الأعمال المخصوصة و لم تكن المقدّمات داخلة في الإجارة، و لم يستحق شيئاً حينئذ إذا مات قبل الإحرام. و أمّا الإحرام (١)، فمع عدم الاستثناء داخل في العمل المستأجر عليه، و الذهاب إلى مكّة بعد الإحرام و إلى منى و عرفات غير داخل فيه، و لا يستحق به شيئاً، و لو كان المشي و المقدّمات داخلًا في الإجارة فيستحق بالنسبة إليه مطلقاً، و لو كان مطلوباً (٢) من باب المقدّمة. هذا مع التصريح بكيفية الإجارة، و مع الإطلاق كذلك أيضاً، كما أنّه معه يستحق تمام الأُجرة لو أتى (١) الظاهر أنّ مراده (قدّس سرّه) من هذه العبارة فرض موت النائب بعد الإحرام و قبل دخول الحرم، و أنّه يستحقّ من الأُجرة بنسبة الإحرام، و إن لم يتحقّق الإجزاء، مع أنّ وقوع شيء منها في مقابل مجرّد الإحرام محلّ تأمل و إشكال.
(٢) أي مطلوباً في الإجارة كذلك، و الظاهر عدم ملائمة عنوان المطلوبية من باب المقدمة مع المعاملة و المعاوضة، و أنّ الدخول إذا لم يكن بنحو الجزئية فتارة يكون بنحو الشرطية، و أُخرى بنحو القيدية، و الحكم فيهما عدم استحقاق شيء من الأُجرة، بخلاف صورة الجزئية.