التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - فصل في أقسام الحجّ
[مسألة ٣: قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد]
[٣٢٠٣] مسألة ٣: قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد، و تجب أيضاً لدخول مكّة؛ بمعنى حرمته بدونها، فإنّه لا يجوز دخولها إلّا محرماً إلّا بالنسبة إلى من يتكرّر دخوله و خروجه كالحطّاب و الحشّاش، و ما عدا ما ذكر مندوب، و يستحبّ تكرارها كالحجّ، و اختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين، فقيل: يعتبر شهر، و قيل: عشرة أيّام، و الأقوى عدم اعتبار فصل، فيجوز إتيانها كلّ يوم، و تفصيل المطلب موكول إلى محلّه.
[فصل في أقسام الحجّ]
فصل في أقسام الحجّ و هي ثلاثة بالإجماع و الأخبار: تمتّع و قران و إفراد، و الأوّل فرض من كان بعيداً عن مكّة، و الآخران فرض من كان حاضراً؛ أي غير بعيد، و حدّ البعد الموجب للأوّل ثمانية و أربعون ميلًا من كلّ جانب على المشهور الأقوى؛ لصحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام): قلت له قول اللَّه عزّ و جلّ في كتابه ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [البقرة: ٢/ ١٩٦]. قال: «يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة، كلّ من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلًا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكّة فهو ممّن دخل في هذه الآية، و كلّ من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة». و خبره عنه (عليه السّلام): سألته عن قول اللَّه عزّ و جلّ ذلِكَ .. قال: «ذلك أهل مكّة ليس لهم متعة و لا عليهم عمرة». قال: قلت: فما حدّ ذلك؟ قال: «ثمانية و أربعون ميلًا من جميع نواحي مكّة دون عسفان و دون ذات عرق». و يستفاد أيضاً من جملة من أخبار أُخر.
و القول بأنّ حدّه اثنا عشر ميلًا من كلّ جانب كما عليه جماعة ضعيف لا دليل