التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٦ - مسألة ٤٢ لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة
بالشفعة ما هو له.
[مسألة ٤٢: لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة]
[٣٤٣١] مسألة ٤٢: لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك، سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده؛ لأنّها مال الغير أو مشتركة بينه و بين الغير الذي هو المالك، فإن فعل كان زانياً يحدّ مع عدم الشبهة كاملًا إن كان قبل حصول الربح، و بقدر نصيب المالك إن كان بعده، كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن (١) له المالك بعد الشراء و كان قبل حصول الربح، بل يجوز بعده (٢) على الأقوى من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطء الجارية المشتركة بينهما، و هل يجوز له وطؤها بالإذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء أم لا؟ المشهور على عدم الجواز؛ لأنّ التحليل إمّا تمليك أو عقد، و كلاهما لا يصلحان قبل الشراء، و الأقوى كما عن الشيخ في «النهاية» الجواز (٣)؛ لمنع كونه أحد الأمرين بل هو إباحة، و لا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن إذنه بعد ذلك، كما إذا قال: اشتر بمالي طعاماً ثمّ كل منه.
هذا مضافاً إلى خبر الكاهلي، عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: قلت: رجل سألني أن أسألك أنّ رجلًا أعطاه مالًا مضاربة يشتري له ما يرى من شيء، فقال: اشتر جارية تكون معك، و الجارية إنّما هي لصاحب المال إن كان فيها و ضيعة فعليه، و إن كان فيها ربح فله، للمضارب أن يطأها؟ قال (عليه السّلام): «نعم»، و لا يضرّ ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك؛ لأنّ الظاهر عدم الفرق بين المضاربة و غيرها في تأثير الإذن السابق و عدمه، و أمّا وطء المالك لتلك الجارية فلا بأس به قبل حصول الربح، بل مع الشك فيه؛ لأصالة عدمه. و أمّا بعده فيتوقّف (١) إذناً مسوّغاً، بأن كان بنحو التحليل بشرائطه.
(٢) محلّ تأمّل.
(٣) محلّ إشكال.