التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - العشرون يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة و المندوبة
[الثامنة عشرة: أنّه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مؤنة السنة]
[٢٧٧١] الثامنة عشرة: قد عرفت سابقاً (١) أنّه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مؤنة السنة، بل يجوز دفع ما يزيد على غناه إذا اعطي دفعة، فلا حدّ لأكثر ما يدفع إليه، و إن كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف، خصوصاً في المحترف الذي لا تكفيه حرفته. نعم، لو اعطي تدريجاً فبلغ مقدار مؤنة السنة حرم عليه أخذ ما زاد للإنفاق، و الأقوى أنّه لا حدّ لها في طرف القلّة أيضاً، من غير فرق بين زكاة النقدين و غيرهما، و لكن الأحوط عدم النقصان عمّا في النصاب الأوّل من الفضّة في الفضّة و هو خمسة دراهم، و عمّا في النصاب الأوّل من الذهب في الذهب و هو نصف دينار، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضاً، و أحوط من ذلك مراعاة ما في أوّل النصاب من كلّ جنس، ففي الغنم و الإبل لا يكون أقلّ من شاة، و في البقر لا يكون أقلّ من تبيع، و هكذا في الغلّات يعطى ما يجب في أوّل حدّ النصاب.
[التاسعة عشرة: يستحبّ للفقيه أو العامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك]
[٢٧٧٢] التاسعة عشرة: يستحبّ للفقيه أو العامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الذي يقبض بالولاية العامّة.
[العشرون: يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة و المندوبة]
[٢٧٧٣] العشرون: يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة و المندوبة. نعم، لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد كان المالك أحقّ به من غيره و لا كراهة (٢)، و كذا لو كان جزءاً من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به و لا يشتريه غير المالك، أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير، فإنّه تزول الكراهة حينئذٍ أيضاً، كما أنّه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث و شبهه من المملّكات القهريّة.
(١) مرّ أنّ الأحوط الاقتصار.
(٢) محلّ إشكال.