التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - أمّا أهله و رفقته
فاتّكئ على جانبك الأيمن و قل: بسم اللَّه اسكن بسكينة اللَّه، و قرّ بقرار اللَّه، و اهدأ بإذن اللَّه، و لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه». و لينادي إذا ضلّ في طريق البرّ: «يا صالح أو يا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق رحمكم اللَّه». و في طريق البحر: «يا حمزة». و إذا بات في أرض قفر فليقل إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ إلى قوله: تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ» [الأعراف: ٧/ ٥٤].
و ينبغي للماشي أن ينسل في مشيه؛ أي يسرع، فعن الصادق (عليه السّلام): «سيروا و انسلوا فإنّه أخفّ عنكم». و جاءت المشاة إلى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) فشكوا إليه الإعياء، فقال: «عليكم بالنَّسَلان» ففعلوا فذهب عنهم الإعياء. و أن يقرأ سورة «القدر» لئلّا يجد ألم المشي كما مرّ عن السجّاد (عليه السّلام)، و عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): «زاد المسافر الحداء و الشعر ما كان منه ليس فيه خناء». و في نسخة: «جفاء» و في اخرى «حنان». و ليختر وقت النزول من بقاع الأرض أحسنها لوناً، و ألينها تربة، و أكثرها عشباً.
هذه جملة ما على المسافر.
[أمّا أهله و رفقته]
و أمّا أهله و رفقته، فيستحبّ لهم تشييع المسافر و توديعه و إعانته و الدعاء له بالسهولة و السلامة، و قضاء المآرب عند وداعه، قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): «من أعان مؤمناً مسافراً فرّج اللَّه عنه ثلاثاً و سبعين كربة، و أجاره في الدنيا و الآخرة من الغمّ و الهمّ، و نفّس كربه العظيم يوم يغصّ الناس بأنفاسهم»، و كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) إذا ودّع المؤمنين قال: «زوّدكم اللَّه التقوى، و وجّهكم إلى كلّ خير، و قضى لكم كلّ حاجة، و سلم لكم دينكم و دنياكم، و ردّكم سالمين إلى سالمين». و في آخر: «كان (صلّى اللَّه عليه و آله) إذا ودّع مسافراً أخذ بيده ثمّ قال: أحسن اللَّه لك الصحابة، و أكمل لك المعونة، و سهّل لك الحزونة، و قرّب لك البعيد، و كفاك المهمّ، و حفظ لك دينك و أمانتك و خواتيم عملك، و وجّهك لكلّ خير، عليك بتقوى اللَّه، استودع اللَّه نفسك، سر على بركة اللَّه عزّ و جلّ».