التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٣ - مسألة ٣٥ إذا ثبتت الخيانة من العامل بالبيّنة أو غيرها
بوجهين آخرين:
أحدهما: أنّها إنّما تجب بعد إخراج المؤن، و الفرض كون العمل في مقابل الحصّة فهي من المؤن، و هو كما ترى، و إلّا لزم احتساب اجرة عمل المالك و الزارع لنفسه أيضاً، فلا نسلّم أنّها حيث كانت في قبال العمل تعدّ من المؤن.
الثاني: أنّه يشترط في وجوب الزكاة التمكّن من التصرّف، و في المقام و إن حصلت الملكيّة للعامل بمجرّد الظهور إلّا أنّه لا يستحقّ التسلّم إلّا بعد تمام العمل، و فيه مع فرض تسليم (١) عدم التمكّن من التصرّف-: أنّ اشتراطه مختصّ بما يعتبر في زكاته الحول كالنقدين و الأنعام لا في الغلّات، ففيها و إن لم يتمكّن من التصرّف حال التعلّق يجب إخراج زكاتها بعد التمكّن على الأقوى، كما بيّن في محلّه، و لا يخفى أنّ لازم كلام هذا القائل عدم وجوب زكاة هذه الحصّة على المالك أيضاً كما اعترف به، فلا يجب على العامل لما ذكر، و لا يجب على المالك لخروجها عن ملكه.
[مسألة ٣٤: إذا اختلفا في صدور العقد و عدمه]
[٣٥٦٤] مسألة ٣٤: إذا اختلفا في صدور العقد و عدمه فالقول قول منكره، و كذا لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما و عدمه، و لو اختلفا في صحّة العقد و عدمها قدّم قول مدّعي الصحّة، و لو اختلفا في قدر حصّة العامل قدّم قول المالك المنكر للزيادة، و كذا لو اختلفا في المدّة، و لو اختلفا في قدر الحاصل قدّم قول العامل، و كذا لو ادّعى المالك عليه سرقة أو إتلافاً أو خيانة، و كذا لو ادّعى عليه أنّ التلف كان بتفريطه إذا كان أميناً له كما هو الظاهر، و لا يشترط في سماع دعوى المالك تعيين مقدار ما يدّعيه عليه، بناءً على ما هو الأقوى من سماع (٢) الدعوى المجهولة، خلافاً للعلّامة في «التذكرة» في المقام.
[مسألة ٣٥: إذا ثبتت الخيانة من العامل بالبيّنة أو غيرها]
[٣٥٦٥] مسألة ٣٥: إذا ثبتت الخيانة من العامل بالبيّنة أو غيرها هل له رفع يد (١) و الأولى عدم التسليم، و إلّا ففيه إشكال.
(٢) فيه إشكال.