التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ٥٤ إذا استؤجر؛ أي طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعاً
[مسألة ٥١: إذا قال: اقترض و حجّ و عليّ دينك]
[٣٠٤٨] مسألة ٥١: إذا قال: اقترض و حجّ و عليّ دينك، ففي وجوب ذلك عليه نظر؛ لعدم صدق الاستطاعة عرفاً. نعم، لو قال: اقترض لي و حجّ به وجب مع وجود المقرض كذلك.
[مسألة ٥٢: لو بذل له مالًا ليحجّ به فتبيّن بعد الحجّ أنّه كان مغصوباً]
[٣٠٤٩] مسألة ٥٢: لو بذل له مالًا ليحجّ به فتبيّن بعد الحجّ أنّه كان مغصوباً، ففي كفايته للمبذول له عن حجّة الإسلام و عدمها وجهان، أقواهما العدم، أمّا لو قال: حجّ و عليّ نفقتك، ثمّ بذل له مالًا فبان كونه مغصوباً فالظاهر صحّة الحجّ، و أجزأه عن حجّة الإسلام؛ لأنّه استطاع بالبذل و قرار الضمان على الباذل في الصورتين، عالماً كان بكونه مال الغير أو جاهلًا.
[مسألة ٥٣: لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأُجرة يصير بها مستطيعاً]
[٣٠٥٠] مسألة ٥٣: لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأُجرة يصير بها مستطيعاً وجب عليه الحجّ، و لا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير؛ لأنّ الواجب عليه في حجّ نفسه أفعال الحجّ، و قطع الطريق مقدّمة توصّلية بأيّ وجه أتى بها كفى و لو على وجه الحرام، أو لا بنيّة الحجّ، و لذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحّ أيضاً، و لا يضرّ بحجّه. نعم، لو آجر نفسه لحجّ بلديّ لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي، كإجارته لزيارة بلديّة أيضاً، أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس و إن كان مشيه للمستأجر الأوّل، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلًا أو بالإجارة.
[مسألة ٥٤: إذا استؤجر؛ أي طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعاً]
[٣٠٥١] مسألة ٥٤: إذا استؤجر؛ أي طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعاً لا يجب عليه القبول، و لا يستقرّ الحجّ عليه، فالوجوب عليه مقيّد بالقبول و وقوع الإجارة، و قد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجاً عليه؛ لصدق الاستطاعة، و لأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإجارة، كما إذا كان مالكاً لمنفعة عبده أو دابّته و كانت كافية في استطاعته، و هو كما ترى؛ إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك،