التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٦ - مسألة ٤ استحباب النكاح إنّما هو بالنظر إلى نفسه و طبيعته
إسحاق بن عمّار: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الحديث الذي يرويه الناس حقّ إنّ رجلًا أتى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) فشكى إليه الحاجة، فأمره بالتزويج .. حتّى أمره ثلاث مرّات؟ فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): «نعم هو حقّ» ثمّ قال: «الرزق مع النساء و العيال».
[مسألة ١: يستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة]
[٣٦٣٣] مسألة ١: يستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة، فعن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله): «رذّال موتاكم العزّاب». و لا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه و من لم تشتق؛ لإطلاق الأخبار، و لأنّ فائدته لا تنحصر في كسر الشهوة، بل له فوائد: منها: زيادة النسل و كثرة قائل لا إله إلّا اللَّه، فعن الباقر (عليه السّلام): قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): «ما يمنع المؤمن أن يتّخذ أهلًا؟! لعلّ اللَّه أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلّا اللَّه».
[مسألة ٢: الاستحباب لا يزول بالواحدة، بل التعدّد مستحبّ أيضاً]
[٣٦٣٤] مسألة ٢: الاستحباب لا يزول بالواحدة، بل التعدّد مستحبّ أيضاً، قال اللَّه تعالى (١) فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ [النساء: ٤/ ٣]، و الظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع، بل المستحبّ أعمّ منهما و من التسرّي بالإماء.
[مسألة ٣: المستحبّ هو الطبيعة؛ أعمّ من أن يقصد به القربة أو لا]
[٣٦٣٥] مسألة ٣: المستحبّ هو الطبيعة؛ أعمّ من أن يقصد به القربة أو لا. نعم، عباديّته و ترتّب الثواب عليه موقوفة على قصد القربة.
[مسألة ٤: استحباب النكاح إنّما هو بالنظر إلى نفسه و طبيعته]
[٣٦٣٦] مسألة ٤: استحباب النكاح إنّما هو بالنظر إلى نفسه و طبيعته، و أمّا بالنظر إلى الطوارئ فينقسم بانقسام الأحكام الخمسة: فقد يجب بالنذر (٢) أو العهد أو الحلف، و فيما إذا كان مقدّمة لواجب مطلق، أو كان في تركه مظنّة الضرر أو (١) في دلالة الآية الشريفة على استحباب أزيد من الواحدة إشكال.
(٢) لا بعنوانه الأوّلي الذي هو النكاح، فإنّ الوجوب الآتي من قبل النذر و شبهه يكون متعلّقه الوفاء بالنذر و أختيه، و لا يسري منه إلى العناوين الأوّلية المتعلّقة للنذر و نحوه و هكذا الحال في مقدّمة الواجب و سائر الأمثلة.