التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٧٦ المرتدّ يجب عليه الحجّ
و دعوى أنّه لا يعقل الوجوب عليه، إذ لا يصحّ منه إذا أتى به و هو كافر، و يسقط عنه إذا أسلم، مدفوعة بأنّه يمكن أن يكون الأمر به حال كفره أمراً تهكّمياً ليعاقب لا حقيقيّا، لكنّه مشكل بعد عدم إمكان إتيانه به لا كافراً و لا مسلماً، و الأظهر أن يقال: إنّه حال استطاعته مأمور بالإتيان به مستطيعاً و إن تركه فمتسكّعاً و هو ممكن في حقّه؛ لإمكان إسلامه و إتيانه مع الاستطاعة و لا معها إن ترك، فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال، و مأمور على فرض تركه حالها بفعله بعدها.
و كذا يدفع الإشكال في قضاء الفوائت، فيقال: إنّه في الوقت مكلّف بالأداء، و مع تركه بالقضاء و هو مقدور له بأن يسلم فيأتي بها أداءً، و مع تركها قضاءً، فتوجّه الأمر بالقضاء إليه إنّما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلّق.
فحاصل الإشكال أنّه إذا لم يصحّ الإتيان به حال الكفر و لا يجب عليه إذا أسلم، فكيف يكون مكلّفاً بالقضاء و يعاقب على تركه؟ و حاصل الجواب أنّه يكون مكلّفاً بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلّق. و مع تركه الإسلام في الوقت فوّت على نفسه الأداء و القضاء، فيستحقّ العقاب عليه، و بعبارة اخرى كان يمكنه الإتيان بالقضاء بالإسلام في الوقت إذا ترك الأداء، و حينئذٍ فإذا ترك الإسلام و مات كافراً يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء، و إذا أسلم يغفر له، و إن خالف أيضاً و استحقّ العقاب.
[مسألة ٧٥: لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء لم يكفه]
[٣٠٧٢] مسألة ٧٥: لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء لم يكفه، و وجب عليه الإعادة من الميقات، و لو لم يتمكّن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه، و لا يكفيه إدراك أحد الوقوفين مسلماً؛ لأنّ إحرامه باطل.
[مسألة ٧٦: المرتدّ يجب عليه الحجّ]
[٣٠٧٣] مسألة ٧٦: المرتدّ يجب عليه الحجّ، سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده، و لا يصحّ منه، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه،