التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ١٨ إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها
[مسألة ١٥: لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع و إحرام عمرته]
[٣٢٤٤] مسألة ١٥: لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع و إحرام عمرته، و لا إحرام حجّ الإفراد و لا إحرام العمرة المفردة إلّا بالتلبية، و أمّا في حجّ القرآن فيتخيّر بين التلبية و بين الإشعار أو التقليد، و الإشعار مختصّ بالبدن، و التقليد مشترك بينها و بين غيرها من أنواع الهدي، و الأولى في البدن الجمع بين الإشعار و التقليد، فينعقد إحرام حجّ القرآن بأحد هذه الثلاثة، و لكن الأحوط مع اختيار الإشعار و التقليد ضمّ التلبية أيضاً. نعم، الظاهر وجوب التلبية على القارن و إن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها، فهي واجبة عليه في نفسها، و يستحبّ الجمع بين التلبية و أحد الأمرين، و بأيّهما بدأ كان واجباً و كان الآخر مستحبّاً.
ثمّ إنّ الإشعار عبارة عن شقّ السنام الأيمن؛ بأن يقوم الرجل من الجانب الأيسر من الهدي و يشقّ سنامه من الجانب الأيمن، و يلطخ صفحته بدمه، و التقليد أن يعلّق في رقبة الهدي نعلًا خَلَقاً قد صلّى فيه.
[مسألة ١٦: لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام]
[٣٢٤٥] مسألة ١٦: لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام، و إن كان أحوط، فيجوز أن يؤخّرها عن النيّة و لبس الثوبين على الأقوى.
[مسألة ١٧: لا تحرم عليه محرّمات الإحرام قبل التلبية و إن دخل فيه بالنيّة و لبس الثوبين]
[٣٢٤٦] مسألة ١٧: لا تحرم عليه محرّمات الإحرام قبل التلبية و إن دخل فيه بالنيّة و لبس الثوبين، فلو فعل شيئاً من المحرّمات لا يكون آثماً، و ليس عليه كفّارة، و كذا في القارن إذا لم يأت بها و لا بالإشعار أو التقليد، بل يجوز له أن يبطل الإحرام ما لم يأت بها في غير القارن، أو لم يأت بها و لا بأحد الأمرين فيه. و الحاصل أنّ الشروع في الإحرام و إن كان يتحقّق بالنيّة و لبس الثوبين، إلّا أنّه لا تحرم عليه المحرّمات، و لا يلزم البقاء عليه إلّا بها أو بأحد الأمرين، فالتلبية و أخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة.
[مسألة ١٨: إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها]
[٣٢٤٧] مسألة ١٨: إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها، و إن لم يتمكّن أتى بها في مكان التذكّر، و الظاهر عدم وجوب الكفّارة عليه إذا كان آتياً بما