التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٣ - مسألة ١٨ الأقوى صحّة النكاح الواقع فضولًا مع الإجازة
و الإسلام إذا كان المولّى عليه مسلماً، فلا ولاية للصغير و الصغيرة على مملوكهما من عبد أو أمة، بل الولاية حينئذٍ لوليّهما، و كذا مع فساد عقلهما (١) بجنون أو إغماء أو نحوه، و كذا لا ولاية للأب و الجدّ مع جنونهما و نحوه، و إن جنّ أحدهما دون الآخر فالولاية للآخر، و كذا لا ولاية للمملوك و لو مبعّضاً على ولده؛ حرّا كان أو عبداً، بل الولاية في الأوّل للحاكم و في الثاني لمولاه، و كذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم، فتكون للجدّ إذا كان مسلماً و للحاكم إذا كان كافراً أيضاً، و الأقوى (٢) ثبوت ولايته على ولده الكافر، و لا يصحّ تزويج الولي في حال إحرامه أو إحرام المولّى عليه؛ سواء كان بمباشرته أو بالتوكيل. نعم، لا بأس بالتوكيل حال الإحرام ليوقع العقد بعد الإحلال.
[مسألة ١٧: يجب على الوكيل في التزويج أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل]
[٣٨٨٠] مسألة ١٧: يجب على الوكيل في التزويج أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل من حيث الشخص و المهر و سائر الخصوصيات، و إلّا كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة، و مع الإطلاق و عدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكّل من سائر الجهات، و مع التعدّي يصير فضولياً، و لو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها لا يجوز له أن يزوّجها من نفسه؛ للانصراف عنه. نعم، لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضاً بالعموم أو الإطلاق (٣) جاز، و مع التصريح فأولى بالجواز، و لكن ربما يقال بعدم الجواز مع الإطلاق، و الجواز مع العموم، بل قد يقال بعدمه حتّى مع التصريح بتزويجها من نفسه؛ لرواية عمّار المحمولة على الكراهة أو غيرها من المحامل.
[مسألة ١٨: الأقوى صحّة النكاح الواقع فضولًا مع الإجازة]
[٣٨٨١] مسألة ١٨: الأقوى صحّة النكاح الواقع فضولًا مع الإجازة، سواء كان (١) أي و إن لم يكونا صغيرين.
(٢) إذا لم يكن له جدّ أو كان و لم يكن مسلماً، و إلّا فدعوى اختصاصها به غير بعيدة.
(٣) أي من دون انصراف.