التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٤ - مسألة ٣١ إذا أذن في مضاربة الغير
في الوقف أزيد من مدّة حياته، فإنّ البطن اللاحق يجوز له الإجازة؛ لأنّ له حقّا بحسب جعل الواقف. و أمّا في المقام فليس للوارث حقّ حال حياة المورّث أصلًا، و إنّما ينتقل إليه المال حال موته، و بخلاف إجازة الوارث لما زاد من الثلث في الوصيّة، و في المنجّز حال المرض على القول بالثلث فيه، فإنّ له حقّا فيما زاد، فلذا يصحّ إجازته، و نظير المقام إجارة الشخص ماله مدّة مات في أثنائها على القول بالبطلان بموته، فإنّه لا يجوز للوارث إجازتها، لكن يمكن أن يقال (١): يكفي في صحّة الإجازة كون المال في معرض الانتقال إليه، و إن لم يكن له علقة به حال العقد، فكونه سيصير له كافٍ، و مرجع إجازته حينئذٍ إلى إبقاء ما فعله المورّث لا قبوله و لا تنفيذه، فإنّ الإجازة أقسام قد تكون قبولًا لما فعله الغير كما في إجازة بيع ماله فضولًا و قد تكون راجعاً إلى إسقاط الحقّ، كما في إجازة المرتهن لبيع الراهن، و إجازة الوارث لما زاد عن الثلث، و قد تكون إبقاءً لما فعله المالك كما في المقام.
[مسألة ٣٠: لا يجوز للعامل أن يوكّل وكيلًا في عمله، أو يستأجر أجيراً إلّا بإذن المالك]
[٣٤١٩] مسألة ٣٠: لا يجوز للعامل أن يوكّل وكيلًا في عمله، أو يستأجر أجيراً إلّا بإذن المالك. نعم، لا بأس بالتوكيل أو الاستئجار في بعض المقدّمات على ما هو المتعارف، و أمّا الإيكال إلى الغير وكالة أو استئجاراً في أصل التجارة فلا يجوز من دون إذن (٢) المالك، و معه لا مانع منه، كما أنّه لا يجوز له أن يضارب غيره إلّا بإذن المالك.
[مسألة ٣١: إذا أذن في مضاربة الغير]
[٣٤٢٠] مسألة ٣١: إذا أذن في مضاربة الغير، فإمّا أن يكون بجعل العامل الثاني عاملًا للمالك، أو بجعله شريكاً معه في العمل و الحصّة، و إمّا بجعله عاملًا لنفسه، (١) ثبوتاً لا إثباتاً، ضرورة عدم الدليل عليه.
(٢) أو التعارف.