التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٤ المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتّع
القياس، إلّا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطّن و حصلت الاستطاعة بعده، فإنّه يتعيّن عليه التمتّع بمقتضى القاعدة و لو في السنة الأُولى، و أمّا إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكّة فلا. نعم، الظاهر دخوله حينئذٍ في المسألة السابقة، فعلى القول بالتخيير فيها كما عن المشهور يتخيّر، و على قول ابن أبي عقيل يتعيّن عليه وظيفة المكّي.
[مسألة ٤: المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتّع]
[٣٢٠٧] مسألة ٤: المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتّع كما إذا كانت استطاعته في بلده، أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع، و اختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال:
أحدها: أنّه مهلّ أرضه، ذهب إليه جماعة، بل ربما يسند إلى المشهور كما في «الحدائق»؛ لخبر سماعة، عن أبي الحسن (عليه السّلام): سألته عن المجاور إله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال (عليه السّلام): «نعم، يخرج إلى مهلّ أرضه فيلبّي إن شاء» المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل و الناسي الدالّة على ذلك، بدعوى عدم خصوصيّة للجهل و النسيان، و أنّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع، و بالأخبار الواردة في توقيت المواقيت و تخصيص كلّ قطر بواحد منها أو من مرّ عليها، بعد دعوى أنّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه.
ثانيها: أنّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّراً بينها، و إليه ذهب جماعة أُخرى، لجملة أُخرى من الأخبار مؤيّدة بأخبار المواقيت، بدعوى عدم استفادة خصوصيّة كلّ بقطر معيّن.
ثالثها: أنّه أدنى الحلّ، نقل عن الحلبي، و تبعه بعض متأخّري المتأخّرين لجملة ثالثة من الأخبار، و الأحوط الأوّل و إن كان الأقوى الثاني؛ لعدم فهم الخصوصيّة من خبر سماعة، و أخبار الجاهل و الناسي، و أنّ ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد، و منع خصوصيّة للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت، و أمّا