التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٨ - مسألة ٤٢ لو قال عند خوف غرق السفينة ألق متاعك في البحر و عليّ ضمانه
[مسألة ٤٠: إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقّاً]
[٣٦٠٧] مسألة ٤٠: إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقّاً فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض، و في البعض الآخر يتخيّر المشتري بين الإمضاء و الفسخ لتبعّض الصفقة، فيرجع على البائع بما قابلة، و عن الشيخ جواز الرجوع على الضامن بالجميع، و لا وجه له.
[مسألة ٤١: الأقوى وفاقاً للشهيدين صحّة ضمان ما يحدثه المشتري]
[٣٦٠٨] مسألة ٤١: الأقوى وفاقاً للشهيدين صحّة ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إذا ظهر كونها مستحقّة للغير و قلع البناء و الغرس، فيضمن الأرش؛ و هو تفاوت ما بين المقلوع و الثابت عن البائع، خلافاً للمشهور (١)؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب، و قد عرفت كفاية السبب. هذا، و لو ضمنه البائع قيل لا يصحّ (٢) أيضاً كالأجنبي، و ثبوته بحكم الشرع لا يقتضي صحّة عقد الضمان المشروط بتحقّق الحقّ حال الضمان، و قيل بالصحّة؛ لأنّه لازم بنفس العقد فلا مانع من ضمانه؛ لما مرّ من كفاية تحقّق السبب، فيكون حينئذٍ للضمان سببان: نفس العقد، و الضمان بعقده. و يظهر الثمر فيما لو أسقط المشتري عنه حقّ الضمان الثابت بالعقد، فإنّه يبقى الضمان العقدي، كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما، و قد يورد عليه بأنّه لا معنى لضمان شخص عن نفسه و المقام من هذا القبيل، و يمكن أن يقال: لا مانع منه مع تعدّد الجهة. هذا كلّه إذا كان بعنوان عقد الضمان، و أمّا إذا اشترط ضمانه فلا بأس به، و يكون مؤكّداً (٣) لما هو لازم العقد.
[مسألة ٤٢: لو قال عند خوف غرق السفينة: ألق متاعك في البحر و عليّ ضمانه]
[٣٦٠٩] مسألة ٤٢: لو قال عند خوف غرق السفينة: ألق متاعك في البحر و عليّ ضمانه صحّ بلا خلاف بينهم، بل الظاهر الإجماع عليه و هو الدليل عندهم، و أمّا إذا (١) و هو الأقوى.
(٢) و هو الأصحّ، و تعدّد الجهة لا يجدي في التصحيح.
(٣) أي ظاهراً، فلا ينافي البطلان المستكشف بظهور المبيع مستحقّاً و ردّ المالك البيع و الغرض عدم تأثير الشرط في الخلل في البيع لعدم كونه فاسداً.