التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٦ - مسألة ٢٤ يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة
عاما واحداً بلا ضميمة فالظاهر عدم جوازه، لا لعدم معقوليّة تمليك ما ليس بموجود؛ لأنّا نمنع عدم المعقوليّة بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوده المستقبليّ و لذا يصحّ مع الضميمة أو عامين، حيث إنّهم اتّفقوا عليه في بيع الثمار، و صرّح به جماعة هاهنا بل لظهور اتّفاقهم على عدم الجواز، كما هو كذلك في بيع الثمار، و وجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالّة عليه، و ظاهرها أنّ وجه المنع الغرر لا عدم معقوليّة تعلّق الملكيّة بالمعدوم، و لو لا ظهور الإجماع في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلك، كما يجوز بيع ما في الذمّة مع عدم كون العين موجوداً فعلًا عند ذيها، بل و إن لم يكن في الخارج أصلًا، و الحاصل أنّ الوجود الاعتباري يكفي في صحّة تعلّق الملكيّة، فكأنّ العين موجودة في عهدة الشجر، كما أنّها موجودة في عهدة الشخص.
[مسألة ٢٣: كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك و للعامل اجرة المثل لعمله]
[٣٥٥٣] مسألة ٢٣: كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك و للعامل اجرة المثل لعمله، إلّا إذا كان عالماً (١) بالبطلان و مع ذلك أقدم على العمل، أو كان الفساد لأجل اشتراط كون جميع الفائدة للمالك، حيث إنّه بمنزلة المتبرّع في هاتين الصورتين، فلا يستحقّ اجرة المثل على الأقوى، و إن كان عمله بعنوان المساقاة.
[مسألة ٢٤: يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة]
[٣٥٥٤] مسألة ٢٤: يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة، كأن يقول: ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أُساقيك على هذا الآخر بالثلث، و القول بعدم الصحّة لأنّه كالبيعين في بيع المنهيّ عنه ضعيف؛ لمنع كونه من هذا القبيل، فإنّ المنهيّ عنه البيع حالّا بكذا و مؤجّلًا بكذا، أو البيع على تقدير كذا بكذا و على تقدير آخر بكذا، و المقام نظير أن يقول: «بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني (١) قد مرّ عدم الفرق بين الجاهل و العالم في ذلك. نعم، لو كان منشأ الفساد جعل تمام الثمر للمالك لا يستحقّ شيئاً مطلقاً، كما أنّه في صورة الاستحقاق يستحقّ أقلّ الأمرين من اجرة المثل و من مقدار حصّته من الثمرة.