التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٥ - مسألة ٦ إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما
التساوي فيه أو الاختلاف أو من متبرّع أو أجير، هذا مع الإطلاق. و لو شرطا في العقد زيادة لأحدهما، فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد فلا إشكال و لا خلاف على الظاهر عندهم في صحّته. أمّا لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد، ففي صحّة الشرط و العقد و بطلانهما، و صحّة العقد و بطلان الشرط فيكون كصورة الإطلاق أقوال، أقواها الأوّل، و كذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد، و ذلك لعموم «المؤمنون عند شروطهم» و دعوى أنّه مخالف لمقتضى العقد كما ترى (١).
نعم، هو مخالف لمقتضى إطلاقه، و القول بأنّ جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة، بل هو أكل بالباطل، كما ترى باطل.
و دعوى أنّ العمل بالشرط غير لازم لأنّه في عقد جائز، مدفوعة أوّلًا: بأنّه مشترك الورود؛ إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته، و ثانياً: بأنّ غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط، و المفروض في صورة عدم الفسخ، فما لم يفسخ يجب الوفاء به، و ليس معنى الفسخ حلّ العقد من الأوّل بل من حينه، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين. هذا، و لو شرطا تمام الربح لأحدهما بطل (٢) العقد لأنّه خلاف مقتضاه. نعم، لو شرطا كون تمام الخسارة على أحدهما فالظاهر صحّته لعدم كونه منافياً.
[مسألة ٦: إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما]
[٣٤٨٥] مسألة ٦: إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كلّ منهما أو مع انضمامهما فهو المتّبع و لا يجوز التعدّي، و إن أطلقا لم يجز لواحد (٣) منهما التصرّف إلّا بإذن الآخر. و مع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه، فإن (١) كما أنّ دعوى كونه مخالفاً للسنّة أيضاً كذلك.
(٢) الفرق بين هذه الصورة و بين الصورة السابقة غير واضح.
(٣) إذا كان التصرّف مفتقراً إلى إذن جديد، فما الذي يترتّب على عقد الشركة من الأثر.