التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧٠ - مسألة ٩ الأقوى في تحقّق الوصيّة كفاية كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ
[السابع: لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له]
السابع: لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين التمليكيّة و العهديّة.
[مسألة ٨: اشتراط القبول على القول به مختصّ بالتمليكيّة]
[٣٩٠٦] مسألة ٨: اشتراط القبول على القول به مختصّ بالتمليكيّة كما عرفت، فلا يعتبر (١) في العهديّة، و يختصّ بما إذا كان لشخص معيّن أو أشخاص معيّنين، و أمّا إذا كان للنوع أو للجهات كالوصيّة للفقراء و العلماء أو للمساجد فلا يعتبر قبولهم أو قبول الحاكم فيما للجهات، و إن احتمل ذلك أو قيل. و دعوى أنّ الوصيّة لها ليست من التمليكيّة بل هي عهديّة، و إلّا فلا يصحّ تمليك النوع أو الجهات كما ترى (٢)، و قد عرفت سابقاً قوّة عدم اعتبار القبول مطلقاً، و إنّما يكون الردّ مانعاً و هو أيضاً لا يجري في مثل المذكورات، فلا تبطل بردّ بعض الفقراء مثلًا، بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فردّ لا تبطل.
[مسألة ٩: الأقوى في تحقّق الوصيّة كفاية كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ]
[٣٩٠٧] مسألة ٩: الأقوى في تحقّق الوصيّة كفاية كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ، و لا يعتبر فيه لفظ خاصّ، بل يكفي كلّ فعل دالّ عليها حتّى الإشارة و الكتابة و لو في حال الاختيار إذا كانت صريحة في الدلالة بل أو ظاهرة، فإنّ ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال، فما يظهر من جماعة اختصاص كفاية الإشارة و الكتابة بحال الضرورة لا وجه له، بل يكفي وجود مكتوب منه بخطّه و مهره إذا علم كونه إنّما كتبه بعنوان الوصيّة، و يمكن أن يستدلّ عليه بقوله (عليه السّلام): «ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلّا و وصيّته تحت رأسه». بل يدلّ عليه ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال: كتبت إليه: رجل كتب كتاباً بخطّه و لم يقل لورثته: هذه وصيّتي، (١) أي قبول الموصى إليه. و أمّا قبول الموصى له في الوصية العهدية؛ كما إذا أوصى بأن يعطى زيد مالًا فلا إشكال في اعتباره في تملّكه، و إن كان أصل الوصية عهدياً لا يعتبر فيه قبول الموصى إليه.
(٢) كما أنّ دعوى كونها قسماً ثالثاً مسمّى بالوصية التخصيصيّة؛ لامتناع تمليك النوع و الجهة، و عدم كونها عهديّة أيضاً كذلك.