التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - مسألة ٢ تجزئ العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة بالإجماع و الأخبار
[مسألة ١٣: يستحبّ لمن لا مال له يحجّ به أن يأتي به و لو بإجارة نفسه عن غيره]
[٣٢٠٠] مسألة ١٣: يستحبّ لمن لا مال له يحجّ به أن يأتي به و لو بإجارة نفسه عن غيره، و في بعض الأخبار: أنّ للأجير من الثواب تسعاً، و للمنوب عنه واحد.
[فصل في أقسام العمرة]
فصل في أقسام العمرة
[مسألة ١: تنقسم العمرة كالحجّ إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب]
[٣٢٠١] مسألة ١: تنقسم العمرة كالحجّ إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب، فتجب بأصل الشرع على كلّ مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحجّ في العمر مرّة بالكتاب و السنّة و الإجماع، ففي صحيحة زرارة: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ، فإنّ اللَّه تعالى يقول وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ [البقرة: ٢/ ١٩٦]. و في صحيحة الفضل في قول اللَّه تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قال (عليه السّلام): «هما مفروضان»، و وجوبها بعد تحقّق الشرائط فوريّ كالحجّ، و لا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها و إن لم تتحقّق استطاعة الحجّ، كما أنّ العكس كذلك، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها، و القول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كلّ منهما و أنّهما مرتبطان ضعيف، كالقول باستقلال الحجّ في الوجوب دون العمرة.
[مسألة ٢: تجزئ العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة بالإجماع و الأخبار]
[٣٢٠٢] مسألة ٢: تجزئ العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة بالإجماع و الأخبار. و هل تجب على من وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها و لم يكن مستطيعاً للحجّ؟ المشهور عدمه، بل أرسله بعضهم إرسال المسلّمات، و هو الأقوى، و على هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة و إن كان مستطيعاً لها و هو في مكّة، و كذا لا تجب على من تمكّن منها و لم يتمكّن من الحجّ لمانع، و لكن الأحوط الإتيان بها.