التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ٢٠ إذا نذر الحجّ حال عدم استطاعته معلّقاً على شفاء ولده مثلًا
و أهمل عن وفاء النذر في عامه وجب الإتيان به في العام القابل مقدّماً على حجّة الإسلام، و إن بقيت الاستطاعة إليه لوجوبه عليه فوراً ففوراً، فلا يجب عليه حجّة الإسلام إلّا بعد الفراغ عنه، لكن عن «الدروس» أنّه قال بعد الحكم بأنّ استطاعة النذر شرعيّة لا عقليّة-: «فلو نذر ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر، فإن أهمل و استمرّت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجّة الإسلام أيضاً». و لا وجه له. نعم، لو قيّد نذره بسنة معيّنة و حصل فيها الاستطاعة فلم يف به و بقيت استطاعته إلى العام المتأخّر أمكن أن يقال بوجوب حجّة الإسلام أيضاً؛ لأنّ حجّه النذري صار قضاء موسّعاً، ففرق بين الإهمال مع الفوريّة و الإهمال مع التوقيت، بناءً على تقديم حجّة الإسلام مع كون النذري موسّعاً.
[مسألة ١٩: إذا نذر الحجّ و أطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام و لا بغيره و كان مستطيعاً أو استطاع بعد ذلك]
[٣١٢٦] مسألة ١٩: إذا نذر الحجّ و أطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام و لا بغيره و كان مستطيعاً أو استطاع بعد ذلك، فهل يتداخلان فيكفي حجّ واحد عنهما، أو يجب التعدّد، أو يكفي نيّة الحجّ النذري عن حجّة الإسلام دون العكس؟ أقوال، أقواها الثاني؛ لأصالة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب، و القول بأنّ الأصل هو التداخل ضعيف، و استدلّ للثالث بصحيحتي رفاعة و محمّد بن مسلم عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه فمشى، هل يجزئه عن حجّة الإسلام؟ قال (عليه السّلام): نعم، و فيه: أنّ ظاهرهما كفاية الحجّ النذري عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة و هو غير معمول به، و يمكن حملهما على أنّه نذر المشي لا الحجّ ثمّ أراد أن يحجّ، فسأل (عليه السّلام) عن أنّه هل يجزئه هذا الحجّ الذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا؟ فأجاب (عليه السّلام) بالكفاية. نعم، لو نذر أن يحجّ مطلقاً أيّ حجّ كان كفاه عن نذره حجّة الإسلام، بل الحجّ النيابي و غيره أيضاً؛ لأنّ مقصوده حينئذٍ حصول الحجّ منه في الخارج بأيّ وجه كان.
[مسألة ٢٠: إذا نذر الحجّ حال عدم استطاعته معلّقاً على شفاء ولده مثلًا]
[٣١٢٧] مسألة ٢٠: إذا نذر الحجّ حال عدم استطاعته معلّقاً على شفاء ولده مثلًا