التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩١ - مسألة ٧ لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر
إذنها و إن كانت دائمة، و مع اشتراط ذلك عليها في العقد، و في الدبر، و في حال الاضطرار؛ من ضرر أو نحوه، و في جوازه في الحرّة المنكوحة بعقد الدوام في غير ما ذكر قولان، الأقوى ما هو المشهور من الجواز مع الكراهة، بل يمكن أن يقال بعدمها أو أخفيّتها في العجوزة، و العقيمة، و السليطة، و البذيّة و التي لا ترضع ولدها، و الأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه و إن قلنا بالحرمة، و قيل بوجوبها (١) عليه للزوجة و هي عشرة دنانير؛ للخبر الوارد فيمن أفزع رجلًا عن عرسه فعزل عنها الماء، من وجوب نصف خمس المائة عشرة دنانير عليه، لكنّه في غير ما نحن فيه، و لا وجه للقياس عليه، مع أنّه مع الفارق. و أمّا عزل المرأة؛ بمعنى منعها من الإنزال في فرجها، فالظاهر حرمته بدون رضا الزوج، فإنّه مناف للتمكين الواجب عليها، بل يمكن وجوب دية النطفة عليها. هذا، و لا فرق في جواز العزل بين الجماع الواجب و غيره حتّى فيما يجب في كلّ أربعة أشهر.
[مسألة ٧: لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر]
[٣٦٩١] مسألة ٧: لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر، من غير فرق بين الدائمة و المتمتّع بها، و لا الشابّة و الشائبة على الأظهر، و الأمة و الحرّة؛ لإطلاق الخبر، كما أنّ مقتضاه عدم الفرق بين الحاضر و المسافر في غير السفر الواجب، و في كفاية الوطء في الدبر إشكال كما مرّ، و كذا في الإدخال بدون الإنزال (٢)؛ لانصراف الخبر إلى الوطء المتعارف و هو مع الإنزال، و الظاهر عدم توقّف الوجوب على مطالبتها ذلك، و يجوز تركه مع رضاها أو اشتراط ذلك حين العقد عليها، و مع عدم التمكّن منه لعدم انتشار العضو، و مع خوف الضرر عليه أو عليها، و مع غيبتها باختيارها و مع نشوزها، و لا يجب أزيد من الإدخال و الإنزال، فلا بأس بترك (١) و إن لم يقل بالحرمة.
(٢) قد مرّ منه في المسألة السابقة الحكم بجواز العزل في الوطء الواجب في كلّ أربعة أشهر، و هو لا يجتمع مع الإشكال هنا، و الظاهر ما هناك.